taswwg

مدونة متخصصة | في مجال التسويق الرقمي | وجميع مجالاته الأفلييت ماركتنج , الدروبشيبنج , التجارة الإلكترونية.

LightBlog

اخبار عاجلة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
الأحد, أكتوبر 20, 2019

تعليق الاستاذ خميس علي قصعورعلى زيارة السلطة المحلية بالوادي لمشروع المجاري الاهلي بالغرف


سررنا كثيرا بنزول السلطة المحلية بالوادي والصحراء ممثلة بالأستاذ عصام حبريش الكثيري وكيل محافظة حضرموت بالوادي والصحراء والوكيل المساعد الاستاذ عبد الهادي التميمي على مشروع المجاري والصرف الصحي بمنطقة الغرف , وهذا يدل علي متابعة لجنة المشروع المتمثله في رئيسها امان فتح خيرالله وبقية المهندسين والفنيين وغيرهم من المحبين لمنطقتهم , ويعتبر هذ المشروع من اكبر المشاريع في مديرية تريم يساهموا فيه الاهالي والذي أشادت به السلطة ونزلت على الواقع وان شاء الله ننتظر مشاركتهم في هذا المشروع لتخفيف اعباء التكاليف على المواطن ونشد علي ايدي اللجنة والمهندسين على مواصلة عملهم لاستكمال هذ المشروع وتحمل الصعاب التي ستواجههم في المرحلة الثانية بعد ان تم تنفيذ المرحلة الاولى بنسبة* ١٠٠% وفقكم الله وسدد خطاكمونحن معكم في عمل اي خير تقدم عليه المنطقة

✒ الاستاذ خميس علي عوض قصعور

رد رئيس لجنة مشروع الصرف الصحي بمنطقة الغرف(امان فتح سعيد خيرالله)

ليس غريب على  منطقة  الغرف واهلها بان يقول استاذنا القدير خميس علي قصعور وصاحب البصمات الاولى في المشاريع التي تمت داخل المنطقة سواء قبل الوحده او بعد الوحده يدل هذا على حبه لأهله ومنطقته , ونحن تعلمنا منه في كثير من المجالات ولايسعني هنا الاان اشكره على تلك الكلمات الطيبه تلك الكلمات التى ولابد لنا من ناخذبها بعين الاعتبار طالما وان ابناء المنطقه جميعا قد وافقوا على القيام بهذ المشروع الذي اعتبرته السلطه المحليه بالمديريه والوادي والصحراء المشروع النموذجي  على مستوى مديريه تريم بشكل خاص والوادي بشكل عام  ليس لكونه في منطقة الغرف بل لان مواطني منطقة الغرف بتكاتفهم وتوحيد رأيهم استطاعوا القيام بهذالمشروع من خلال دفع مبلغ وقدره (٢٠٠٠٠٠) الف ريال على كل بيت من بيوت المنطقه وكذا كبر المشروع وحجمه فشكرا لجميع مواطني منطقتنا على تعاونهم معنا ونقول لهم باننا سنجز هذا المشروع النموذجي وليس الموذي كما اطلق عليه البعض. ونعاهدهم باننا سنقوم بتنفيذ المرحلة الثانية في الايام القادمة ان شاء الله كما نقول لشبابنا ومثقفينا واهل منطقتنا الغرف  بان لدينا العديد من المشاريع في مجال التربيه. والرياضه.والمياه. والصحه.وغيرها من المشاريع الاخرى التي يتطلب منا جميعا التكاتف وبذل المزيد من الجهود لاجل متابعتها وتحقيقها فهناك الكثير من المناطق يتمنون مثل هذه المشاريع   نحمد الله ونشكره على ان وفقنا واهلنا بالقيام بهذالمشروع.الذي كنا نحلم به منذ زمن بعيد، فشكرا لاستاذنا ومعلمنا وقدوتنا واخينا  خميس علي عوض قصعور وجزاه الله خيرا على كل ماقدمه ويقدمه لهذه المنطقه واهلها وندعي الله ان يكون ذلك في ميزان حسناته يوم القيامه بعد عمرطويل ان شاءالله


✍ رئيس لجنة مشروع الصرف الصحي بمنطقة الغرف(امان فتح سعيد خيرالله)
الاثنين, سبتمبر 30, 2019

وقفة.. شكرا لكم .. مواطني الغرف انموذجا!



كتب# علي_باسعيده 

 هالني ما سمعت واثلج صدري ذلك الموقف المسئول لمواطني منطقة الغرف بمديرية تريم حينما ساهموا طواعية بمبلغ (٢٠٠) الف ريال عن كل بيت لإقامة مشروع مجاري بالمنطقة..
 حقيقة موقف مشرف ومسئول حينما تسمع عن مساهمة المجمتع في مشروع حيوي كهذا هو من مهام وصلب الحكومة..
 غير أنه ونتيجة للظروف التي تمر بها البلاد ولخطورة مياه المجاري إبداء المواطن بالمنطقة هذا التعاون في تنفيذ المشروع وانجازه خلال الفترة القادمة من خلال استقطاع هذا المبلغ الكبير كسبة للمساهمة في تنفيذ المشروع ليعطي للجميع انطباعا جيدا ويسجل موقفا حضاريا عن مايتمتع به من وعي و حس وطني وأنه مشجعا للتنمية وليس طاردا لها..
 وامام هذا الموقف الطيب فإن الامل بعد الله كبير في قيادة السلطة المحلية بوادي حضرموت لمساعده الأهالي لإنجاز المشروع في موعده المحدد وتحمل جزء من تكاليفه خصوصا وأنه سيشمل إلى جانب بيوت ألمواطنين المدينة الجامعية التي تقع بالمنطقة..
والله الموفق
٣٠ سبتمبر
السبت, ديسمبر 15, 2018

التكامل المعرفي في الجامعة الإسلامية العالمية بـ "ماليزيا" - مقال لـ أ. د. داود عبد الملك الحدابي



  أ. د. داود عبد الملك الحدابي

 عندما نتحدث عن التكامل المعرفي  اليوم بين علوم الوحي والعلوم المكتسبة بشقيها الاجتماعي والطبيعي فعلينا أن نعود إلى الوراء قليلًا. فقد كان علماء المسلمين في العصور المختلفة يدركون أهمية الانطلاق من التوحيد والإيمان والشعائر والمعاملات الإسلامية لكي يتعاملوا مع بقية العلوم والممارسات، بل كان العالِم الواحد يربط بين جميع العلوم المختلفة، فتجده يتحدث عن قضايا نفسية وإيمانية واجتماعية بنفس الوقت.

إلا أنه وبعد تحول التعليم في البلاد الإسلامية عن هذا المنحى إلى نواح مختلفة، تم تبني النظام العلماني والذي لايعكس التكامل الذي ذكرناه، بل واصل التعليم شباب الأمة في الدول المختلفة، وتعزز الفصل بين علوم الوحي والعلوم التجريبية والاجتماعية.

وفي بداية السبعينات من القرن العشرين اجتمع ثلة من علماء العلوم الاجتماعية المسلمين في أمريكا وأسسوا تجمعًا معني بما أسموه أسلمة المعرفة حتى يؤكدوا النظرة الإسلامية للمعرفة، لأن لكل فلسفة أو نظرة عالمية رؤيتها الخاصة للإنسان والكون والحياة والمعرفة، وعليه فإن وجهة النظر الإسلامية لها تصورها الخاصة للإنسان والكون والحياة والمعرفة ولابد من صبغ ذلك بصبغتها، وهذا ينطلق من مسلمة مفادها أن الله خالق كل شيء، والقرآن والسنة هما الموجهان للحياة، وتمثل الإطار العام للتوجيه. والوحي في مجمله يتحدث عن الإنسان والمجتمع أكثر من حديثه عن الظواهر الطبيعية.

وبعد تأسيس جمعية علماء العلوم الاجتماعية المسلمون أسسوا المعهد العالمي للفكر الإسلامي في عام ١٩٨١ أيضًا في الولايات المتحدة ليقوم بعمل فكري جاد مبني على أسلمة العلوم وتكاملها المعرفي.

وكان أول تطبيق لهذه الفكرة في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، والتي ترأسها ولمدة عشر سنوات أحد قادة المعهد العالمي للفكر الإسلامي الأستاذ الدكتور عبد الحميد أبو سليمان.

ووجدنا عددًا من المؤسسات والعلماء في عدد من البلدان يتحمسون لفكرة الأسلمة أو التوجيه الإسلامي للعلوم أو المنظور الإسلامي أو التأصيل، منها الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا وعدد من الجامعات السودانية وباكستان والمعهد العالمي للفكر الإسلامي وعدد كبير من العلماء في ماليزيا ومصر والسعودية والسودان وتركيا وبنجلادش وبعض دول المغرب العربي.

وقد تعددت وجهات النظر لمفهوم الأسلمة أو التأصيل أو التوجيه الإسلامي، وإن كان مفهوم التكامل المعرفي هو السائد اليوم.
وللتعرف عن قرب عن تجربة الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا فقد تعددت التجارب التي تعزز مسيرة الأسلمة أو التكامل المعرفي .

ومن صور التكامل التي تبنتها الجامعة الآتي:

  • 1. تحديد عدد من المقررات الإلزامية لجميع طلبة الجامعة بغض النظر عن البرامج التي يلتحقون بها مثل الحضارة الإسلامية وفقه الحياة وغيرها من المقررات الإسلامية.
  • 2. تدريس مقرر أخلاقيات المهنة بحسب التخصصات في كليات العلوم التطبيقية مثل الهندسة والطب.
  • 3. تشجيع الطلبة على أخذ تخصصات رئيسية وفرعية حيث يكون أحدها إسلامي والآخر اجتماعي لتعزيز التكامل.
  • 4. تدريب الأساتذة على موضوع أسلمة المعرفة أو التكامل المعرفي حتى يتمكنوا من تضمين الموضوعات الإسلامية ذات الصلة للمقررات التي يقومون بتدريسها.
  • 5. تأليف الكتب الجامعية في ضوء مدخل التكامل بين علوم الوحي والعلوم المكتسبة بطريقة تتغلب على مجرد سرد آيات وأحاديث أو كتابة فصل عن البعد الإسلامي، بل تستهدف تشريب وتضمين الأبعاد الإسلامية ذات العلاقة بموضوعات كل مقرر، وتعكس المفاهيم والمبادئ المستنبطة من القرآن والسنة بمختلف موضوعات الكتاب.
  • 6. إلزام الطلبة باختيار ستة مقررات مصاحبة للمنهج بعضها يعكس بعد إسلامي.
  • 7. اعتماد سياسات عامة لجميع الطلبة والعاملين في الجامعة تشجع على الفضيلة وتنمية الأخلاق الإسلامية مثل توقيف المحاضرات في مواعيد الصلاة.
  • 8. توفير مساكن للطلبة تتضمن برامج أخلاقية وقيادية لتعزيز فكرة التكامل في بناء الشخصية.
  • 9. تشجيع الطلبة على تنفيذ العديد من الأنشطة من خلال منظماتهم داخل الجامعة.
  • 10. عقد الأنشطة الدعوية والخيرية ومعسكرات العبادة للطلبة والعاملين في الجامعة.
  • 11. تأسيس مركز للأسلمة بقصد متابعة تنفيذ سياسة الأسلمة للمعرفة وبناء الشخصية المسلمة وإصدار الموجهات وتنفيذ البرامج التدريبية لبناء القدرات للقيام بهذه العملية.
وحتى يتمكن العلماء من القيام بهذه المهمة وهي مهمة التكامل المعرفي فلابد من التنسيق بين جميع العاملين في المؤسسة التعليمية ومتخذي القرار بحيث يحملوا نفس الرسالة ويشتركوا في تنفيذها. والأمر الآخر أن كل فرد من هؤلاء يجب أن يكون على إيمان جازم بأهميتها وجدواها ومتحمس للقيام بها وتعزيزها في عقول وقلوب الطلبة. كما أن معرفتهم وإحاطتهم بالمعرفة العلمية في مجال التخصص، بغض النظر عن المدرسة الفلسفية للعلماء والباحثين، والعلوم الإسلامية وكتابات العلماء المسلمين ذات الصلة بمجال التخصص يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التكامل المعرفي السليم. 

وبعد هذا الاطلاع المتكامل يمكن للعلماء والباحثين أن يعيدوا هيكلية المقررات وتوصيفها بحيث تعكس التكامل بطريقة متجانسة وإبداعية تعزز رسالة الإسلام في تحقيق الرفاهية للإنسانية من خلال تحقيق المقاصد الشرعية بمستوياتها الضرورية والحاجية والتحسينية.

بهذه الطريقة نستطيع كتابة وتأليف الكتب في ضوء مدخل التكامل المعرفي وتأسيس بيئة تربوية لتنمية الشخصية المسلمة العالمية النافعة لمجتمعاتها.
#خواطر_إدارية_وتربوية
الاثنين, نوفمبر 19, 2018

مقال لـ مهند التميمي بعنوان "كيف تعيش ؟!؟"


ستُشقيك الحياة، أكثر مما تظُن وأعمق مما تتخيل. ستأخذ منك مالم تتوقع أنه في يومٍ ما سيُسلب منك. ستُحِب من لم تتخيل للحظة واحدة أن بين ملايين من البشر هذا المختلف كثيراً عنك، سيمتلك قلبك كله وجميعه. ستُعَرِّفك الحياة على صديق، ستظنه الأفضل.. ويالسوء حظِّك، لن يكون كذلك. ستجبرك الحياة على العيش في مكانٍ لا يُشبهك، ولا تُحبّه.. 

ورُبّما لا تُطيقه أيضاً.. ولكنك ستعيش، ستعيش. ستؤلمك الحياة، ورُبّما لن تُبالي بتورُّم جُرحك وستقوم بضربك ألف مرةٍ فوقه، وسيأتي يوم ما وسيقل ألم هذا الوجع..لا تقلق. ستُلاقي ملاينٍ من الناس، ولن تجد قلبك تعلَّق.. سِوى بذلك الذي تفصل بينك وبينه مسافاتٍ، وجُغرافيا.. وواقع! ويالتعاستك في هذه اللحظة. ستسوء أحوالك.. كثيراً! ستبكي كثيراً، وتتألم أكثر.. وستستيقظ ذات يومٍ مُعافى، مُعافى تماماً من كل هذه الآلام.. فقط، لأنك أردّت ذلك. ستأمل، ستحلم، ستبني بيوتاً وشوارع وبحار.. وسيأتي إعصار واحد صغير.. وسيهدم كل ذلك! لا تجعله يضعفك، وقم وأعِد البناء مرةً أُخرى. ستُحِب، ستُفَارَق.. ستُحِب، ستُفَرِق… 

هو هكذا الحُبّ! ولكن، وإن أوجعك لا تكف عنه.. لأنه هو الحقيقة الوحيدة في هذه الحياة المليئة بالزيف. ستكره قريب، وستحب غريب.. ستتلقى ضربة من قريب، وسيساعدك على الوقوف غريب… ومنذ هذه اللحظة ستتعلم بأن لا تُقدِّس أحداً، فلا تندم… فقد تعلمت درساً عظيماً. ستوضع في دائرة، ستظن بأنها كل الحياة.. كُن ذكيّاً وخطط جيّداً للهرب..فالحياة لا تكمن في مكانٍ واحد، وأي سؤال ليس له أجابه واحدة حتمية..لا تكن مُغفّلاً، لا تجلس.. اهرب. سيجبرونك الكثيرون على أن تتخذ الطريق الذي لا تُريد أن تسلكه، ولا تسلكه! حتى وإن كان ثمن عدم سلكه خسارتهم.. 

اخسرهم، وعش الحياة كيفما تُريد أنت..ليس كما يُريدُونها لك هُم. ستُخطِئ.. كثيراً! أخطاءً فادحة، ورُبّما أخطاءً لن تغفرها لنفسك.. ولكن ستفهم لاحقاً بأنك بأخطائك ولا شيء سِوى أخطائك.. أصبحت شخصاً أفضل، وستعلم بأنه لا يتعلم أبداً.. من لا يُخطِئ. ستُشقيك الحياة، نعم! ستُشقيك.. أكثر مما تظن، وأعمق مما تتخيل.. ولكن لن تكترث، وستسعد وستعيشها جيداً رُغماً عن كل هذا الأذى! بِدءاً من الدقيقة التي ستكتشف فيها بأن في الشقاء حياة، وبأنك لا يجب أن تنتظر مرور العقبات كي تعيش الحياة… لأن العقبات هي الحياة.


الاثنين, نوفمبر 19, 2018

( الذباب ُوالنحل ُ) قراءة في التغاير الثقافي:


✒ بقلم: أ/ياسر سعيد مسلّم.

ثَمّة آيتان في كتاب الله تحتاجان إلى تفكير عميق، الأولى قوله تعالى: ( ياأيُّها الناس ُضُرِب َمثل ٌفاستمِعُوا لهُ إنّ الذين تدعُون َمن ْدون ِالله لن ْيَخلقوا ذُبابا ًولو اجتمعُوا لهُ وإنْ يسْلبُهم ُالذباب ُشيئا ًلا يسْتنقِذوه ُمِنه ُضعُف َالطالبُ والمطلوب). الحج :73. والثانية قوله تعالى في سياق الحديث عن النحل، واصفا ًتلك الحشرة بقوله: [ يَخْرُج ُمِن ْبُطُونِها شراب ٌمختلف ٌألوانه ُفيه شفاء ٌ للناس إن ّفِي ذلك َلآيات ٍلِقومٍ يتفكّرون]. النحل: 69.

فالذباب لا يُذكر إلا وتتبادر إلى ذهن المتلقّي صفات سلبية سيئة، أهمها: 


( الضعف، الدناءة، الأنانية، العمل الفردي، التكشّف ... ). لكن توجد صفة مثّلت ثقافة اتّسم بها هذا الجنس من الحشرات، آثر القرآن الكريم ذكرها، وهي صفة ( السَّلْب ). وتَميُّز هذه الصفة عن غيرها من الصفات المذكورة سلفًا يكمن في شيئين: 

1/ كل الصفات الأخرى التي يتميز بها الذباب عن غيره، هي صفات تخصه هو، وفعله اليومي، أما هذه الصفة فتبيّن العلاقة بينه وبين غيره، التي منشؤها الإضرار. 

2/ خصوصية السلب؛ وذلك في عدم القدرة على استرجاع الشيء المسلوب! وعليه فقد نتج عن هذه الثقافة السيئة ثقافة أسوأ منها، وهي: تغيير معالم الشيء المسلوب حتى يفقد صفاته التي عُرف بها، فيتنكّر على صاحبه لتغيُّر صفاته، والأدهى من ذلك: تحويل ملكيّة الشيء المسلوب إلى غير صاحبه !! ومن هنا أتى التركيز القرآني على هذه الصفة دون غيرها. 

أمّا في الطرف المقابل فقد تحدث القرآن الكريم عن حياة حشرة أخرى على النقيض تمامًا من الذباب، وهي ( النحل )، فلا تُذكر هذه الحشرة إلا وتتبادر إلى الذهن صفات طيبة، حسنة، أهمها:


( التعاون، النشاط، العمل الجماعي، النظام، الستر… ). ولكن توجد صفة مثّلت ثقافة اتّسم بها هذا الجنس من الحشرات، ألمح إليها القرأن الكريم، وهي صفة (الإعطاء). يظهر ذلك في التمعّن في التركيب القرآني الذي ورد في هذا السياق، كقوله: 

-[ يخرج من بطونها ]: فالخروج حركة إلى الخارج، و المخروج هنا مخالف تماما ًللمخروج المعهود من البطون الذي يكون مستقذرا ً، فهو هنا ( شراب ) ذو ألوان شتى، حمل صفة (اللذّة) بدلاً من صفة (القذارة). 

- وقوله [ فيه شفاء للناس ]: موصوف، وصفة، ومنتفع بهذه الصفة؛ الموصوف هو المخروج ( العسل) الذي يعود الضمير الهاء عليه في قوله (فيه)، والصفة: ( شفاء)، والمنتفع بهذ الصفة ( الناس) وهنا يتجلّى شيئان: 

- العطاء الجيد الصفات "العسل النافع".
- الإعطاء، الذي يتمثّل في انتفاع الغير بالشيء الخاص، فكأن هذه الحشرة خُلقت لغيرها!! وفي هذا قتل ٌللأنانية، وإشاعة ٌلروح التعاون والتفاني في خدمة الآخرين. 

كما أن ّالفاصلة القرآنية أتت هنا آية ًفي البلاغة و الجمال؛ فمثل هذه الصفة جديرة بالتفكّر، والوقوف، وإعمال العقل. 

هذا الاختلاف في التغاير الثقافي بين هاتين الحشرتين بيّنه حديث صحيح، صححه الألباني في صحيح الجامع، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلّم: 
( الذباب ُكلّه ُفي النار إلا النحل ).
الجنس العام: الذباب »» السلْب.
الجنس الخاص: النحل »» الإعطاء. 

السّلْب: 
أخْذ ٌ» »حركة إلى الداخل» » إعتداء/ أنانية = النار. 
الإعطاء:
بذْل ٌ» » حركة إلى الخارج » » تعاون/ إيثار = الجنة.

الجمعة, أغسطس 31, 2018

📌 ورحل شيخ ُالمؤذّنين!! ✒ بقلم: ياسر سعيد مسلّم.



بعد مغيب شمس يوم التروية فُجع الناس بخبر ٍصادم، فقد فاضت روح شيخ المؤذنين في منطقتنا، وصعدت إلى بارئها. كل من سمع ذلك الخبر تجمّد في مكانه، وكذّب ماسمعت أذناه، ليس ذلك اعتراضا ًعلى أمر الله، فكلّ نفس مآلها للموت، ولكن لمكانة هذا الشيخ الجليل في قلوب الجميع رجالا ًونساء، بل حتى الصغار فجعوا بذلك، كيف لا وقد شنّف ذلكم الشيخ مسامع الجميع بصوت الحق الذي يصدح به كل يوم خمس مرات. إنه المؤذن أبو صالح - رحمة الله تغشاه - غاب صوته عن المنائر شهرا ًأو يزيد، حيث لازم هذا الشيخ بيته، فانهال عليه الزائرون كبارا ًوصغارا ًيواسونه، ولكنه كان ثابتا راسخا،ً صابرا ً، يذكّرك بالله قبل أن تذكّره، كأنّه بفراسته قد علم أن ّهذا المرض هو مرض موته؛ فلطالما تفقّد، وسأل، وأوصى. وأعجب من ذلك أنّ قلبه متعلق بمسجده، شغوف بلقاء رفقاء الصلاة والصف الأول، يسألك عنهم فردا ًفردا.

الله أكبر، إنه الرجل إذا تعلّق قلبه بالمساجد . 

تعجبك في هذا الشيخ صفات تجعلك تتصاغر نفسك أمامه، أهمّها:

التبكير إلى المسجد قبل الأذان بوقت طويل، وهذا دأبه حتى في يوم العيد، وليالي الشتاء الباردة!! وكذا ملازمة مصحفه ذي الخط العريض قبل كل صلاة، وكذا التجمّل قبل الذهاب لبيت الله، فروائح الطيب لاتفارقه عليه رحمة الله حتى في صلاة الفجر !! بل وعلى سرير مرضه طيبه عند رأسه!! 

أما زيارة المرضى والمقعدين في البيوت فهذا من أجلّ اهتماماته؛ لذا تجد هؤلاء المرضى ممنونين منه. 

لي معه جلسات عديدة، منها مايخص الحديث عن التراث، والفوارق بين نمط الحياة الماضية والحالية، ومنها مايخص علاقات النسب بين أهل منطقتنا، فقد كان ملمّا ًبذلك. وقد أوصاني في بعض جلساته بأن أحفظ عهد الصلة و التزاور بيني وبين أولاده، وإخوانه وأولادههم، وجمعني ببعضهم مرّة ليوضح لهم جهة القرابة بيننا التي كادت أن تندثر؛ لتقادم عهدها. 

من ضمن هذه اللقاءات التي جمعتني به - وهي شيّقة ٌ وكثيرة - لقاء سريع كان في رمضان المنصرم، بين أذان المغرب وإقامة الصلاة، إذ قلت له متعجبا ًمن حاله: 

لم أرك في حياتي كلها بعيدا ً عن الإمام في الصف الأول، أو فاتتك ركعة وقمت مسبوقا ً لقضائها !!

فقال لي كلمات مازالت ترن ّفي أذني إلى هذه اللحظة، حيث قال: 

ما ينبغي لإنسان من ّالله عليه وبلّغه هذا العمر، ثم يأتي وقد فاتته تكبيرة الإحرام أو فاتته بعض ركعات الصلاة.

ثم قال: 

من تأخر عن الصلاة يوما ًتعوّد على ذلك، فتجده كل يوم مع المتأخرين.




يالله !! ما أبلغه من درس. 

أين المتخلفون، والمتأخرون، والمتشاغلون عن صلاة الجماعة ؟

حقيقة ً يُعد هذا الشيخ مدرسة لمكارم الأخلاق، فقد وفّقه الله عز وجل لكثير من الأعمال الحسنة، جاء في الحديث الصحيح: خير الناس من طال عمره وحسُن عمله.

فقد كان له جدول أسبوعي حافل بالعطاء والخير، فيه زيارة للمرضى، والمقعدين، ومن لم يستطع الوصول إليهم سأل أقاربهم عنهم. وفي جدول أعماله الأسبوعي صيام الإثنين والخميس، وزيارة المقابر، كل تلك الأعمال الحسنة يتقرب إلى الله بها كل أسبوع !!

الحقيقة أن موته قد ترك فراغا ًكبيرا ًفي قلوب محبّيه، ومازال الناس يذكرون محاسنه ويترحّمون عليه، بل وتدمع أعينهم عند ذكر مآثره. ويكفيه شرفا ًأنه مات في خير أيام الدنيا، في ليلة الإثنين، وهي ليلة عرفة، هذه الليلة التي يتأهب الناس فيها لصيام يوم عرفة، ويتأهب الحجيج للوقوف في جبل عرفات الطاهر؛ ليناجوا ربهم، ترجّل هذا الفارس عن جواده، وحزم متاعه، راحلا ًعن هذه الدنيا، من غير رجعة، مشتاقا ًللقاء الله. 

طيّب الله ثراك أيُّها الشيخ الوقور، فمازالت صورتك، وتفاصيل حياتك مرسومة في أذهاننا، عصاك التي تتكئ عليها، وسراجك الذي ينير لك ظلمة الفجر سيشهدان لك عند الله تعالى. 

أقول لأولاده وأقاربه: أبشروا بالخير، فإن ّممّا يسلّيكم في مصابكم الجلل ثناء الناس على فقيدكم بالخير بعد موته، كيف لا والنبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن المسلمين شهداء الله في أرضه، جاء في الحديث الصحيح عن أنسٍ رضي الله عنه قال: 




مرُّوا بِجَنازةٍ فأَثنوا عليها خيرًا فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: [ وَجَبَت ْ]. ثُمَّ مرُّوا بِأُخرى، فَأثْنوا عَلَيها شَرًّا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [ وَجَبَتْ ]. فَقَالَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه: مَا وَجَبَت؟ فَقَالَ:

[ هَذَا أثنيتم عليه خيرًا، فوجَبتْ لَهُ الجَنَّةُ، وهَذَا أثْنيتم عليهِ شَرًّا، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّار، أنتم شهدَاءُ الله في الأرض].




فانطلاق الألسنة بالثناء الحسن من المؤمنين علامة على صلاح العبد، وانطلاق الألسنة بالثناء القبيح علامة على فساده.

أسأل المولى جل ّفي علاه أن يتغمّده بواسع رحمته، ويسكنه في عليين، مع النبيين والصدّيقين، والشهداء، والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. 

أبا صالح إن ّالقلب ليحزن، وإن ّ ّالعين لتدمع، وإنّا على فراقك لمحزونون.




ولكن لانقول إلا مايرضي ربّنا: 




إنا لله وإنا إليه راجعون.







شبكة الغرف برس الاعلامية 🔷
الخميس, يونيو 07, 2018

رمضانيات ( 6 ) لحظة تأمل في الدعاء


🖋 أ- زهير برك الهويمل

حينما أرفع يديّ مؤمّنا خلف الإمام بالدعاء أستشعرُ أنّـي ومَن حولي , نطيرُ مع دعواتنا باتجاه أطرافِ أناملِنا , وحينما أتأمّلُ كفيَّ أرى عشرة أجنحة من الأصابع طائرة , فأتذكّر العشر الأواخر , بها ثلاثون ريشة من المفاصل , فأتذكّر أيام الشهر الفضيل , ثم يرتسمُ لي بباطن اليدين رقمان , ثمانية عشر , على اليمين , وواحد وثمانون , على الشمال , مجموعهما يساوي تسعة وتسعين , فتذكّرت أسماء الله الحسنى , وتذكرت أمرَ نبيّه في موطن الدعاء , فادعوه بها , فوعيت كم هو خيار الدعاء واسع بسعة رحمته , وسعة ذنوبنا , وحينما أتخيّلُ أنّ الملايين من الأكفّ , محلقةٌ بذات الوجهة , تتجلّى وحدانيةُ المعبود للملايين , فهل منبع الدعاء منّا واحدٌ هو القلب , كوحدانية المدعوّ , ووحدانية الليلة التي نتحرّاها , بعشرنة أصابع دعائنا , فتصير الكفان فيها كفا واسعة بوحدة تلاقيهما , وتوحّد أصوات تأميننا , أم خيالاتنا وأفكارنا تشطّ بنا بعيدا إلى سراب مادية حياتنا , إذا ما أطال الإمامُ فيه كما شططتُ أنا بخيالاتي هذه إليكم ؟؟!!.

شبكة.الغرف.برس.الاعلامية.tt

الأحد, يونيو 03, 2018

رمضانيات ( 5 ) بين يد القتل المبسوطة ويد الخير المقبوضة :

🖋 زهير برك الهويمل

    قال تعالى : « لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ »  ( المائدة:28).

     هكذا يصنع الحسد إذا ملأ قلب صاحبه يمتدّ شرُّه ليطال أقرب الناس ومنهم الأخ, لمّا تقبّل الله قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل, امتلأ جوف الأخير غلّا وحسدا, بلغ حدّ القتل.

   وهكذا نصح يعقوب عليه السلام ابنه يوسف بعد أن قصّ عليه رؤياه الشهيرة, قائلا: « يابُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ » ( يوسف:5).

    فالحسد قارٌّ في تعاليم عقيدتنا, وقد يتجاوز قرب مصدره ليصل إلى الإنسان نفسه, أن يحسد ماله, لعلّه لذلك أمر الله صاحب الجنة ٌ قائلا : " ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله " ولنقف مليٌّا عند كاف المخاطَب الذي أضيفت إليه الجنّة في قوله : ( جنتكَ ), الذي يفيد التمليك للمخاطَب, فكيف بجنة غيره بالتأكيد يكون ظنّ الحسد أوقع.

   إذن فالحسد حقٌّ, ولكن ليس معنى ذلك أن يعزو الإنسانُ كلَّ طارئ عابر يصيبه للحسد, حتى أصبح المرء يخاف من الحسد أكثر من إنجازه أعمالا يُحسد عليها في الأساس.

وبالعودة إلى الآية ترسم المواجهة الأولى لقطبي الخير والشر من بني البشر, تستوقفنا لغة السياق في تركيبها عند تركيبين متقابلين  :

« لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ »

( بسطتَ إليَّ يدك ) ↔ ( بباسط يدي إليك ), هاتان الصورتان المتقابلتان تجسّدان يدين إحداهما ممدودة للقتل, ( الأولى ), وأخرى مكفوفة عنه ( الأخيرة ), وحين نتأمل تركيبي الصورتين نلحظ بونًا في ترتيب اليد القاتلة واليد غير القاتلة, فتقدّم شبه الجملة على اليد المبسوطة للقتل ( إليَّ يدَك ) الأمر الذي يعمل على إطالة هذه اليد ووصولها للمقتول لا محالة, على خلاف ترتيب سياق الصورة الأخرى ( يديَ إليك ) تأخر شبه الجملة عن الوصول للمخاطَب, في بيان يرسم عدم الرغبة في القتل, واستمرار حال عدم الرغبة الذي يغذيه الالتفات عن الفعل الماضي ( بسطتَ ) إلى اسم الفاعل ( بباسط ) ومنه امتداد الأخوّة لا القتل من الطرف الصالح هابيل, على نقيض الطرف الآخر, فطالت اليد القاتلة حتى بلغت المقتول, لكنّ يد القتل هذه قصرت لدى الطرف الصالح بالنفي أولا): ما أنا ), وباستمرار قصورها بصيغة اسم الفاعل: ( بباسط ), هذه الدلالة وإن صرّح بها سياق النص إلا إنّ النظم جاء مجسّدا لها, في ملمحٍ بديع يبيّن مدى التماهي بين الشكل والمضمون فلا ثمة شكلا, ولا مضمونا بل هنا مضمون يتشكّل.

شبكة.الغرف.برس.الاعلامية.tt

الأربعاء, مايو 30, 2018

رمضانيات ( 4 ) : خذ من الحيوانِ درسًا ( إشراقاتٌ قرآنية )

 أ- زهير برك الهويمل
في الورد القرآني الرمضاني قبل أعوام شدتني ملامح القصص الحيوانية للتأمل، رابطة تجلياتها بدرس القراءة الذي يحمل عنوان ( استشراف المستقبل ) لطلاب الصف الثالث الثانوي , فتبادر إلى ذهني ربطٌ قصصي قرآني لمنهجِ حياةٍ حيوانيٍّ , امتدّت نظراتُ ذويه إلى المستقبل تأمّلا , فتنبُّؤًا بمستقبل اللحظة التي ستُعاش و الإسهام في رسم ملامحِها .

فهاهي نملةُ سليمان قد استشعرتْ الخطر المستقبلي القادم , ولم تقف عند هذا الحد بل أعطت الأمر بدخول المساكن خوفا من أن يحْطِمَنّ سليمانُ وجنوده أمّة النمل وهم لا يشعرون , فنجا بتنبُّئِها مصيرُ أمّةٍ من الهلاك إلى النجاة .

وكذلك غراب قابيل تلك الوسيلة التطبيقية في التعليم , حيث استشعر ــ وإن كان بوحي من الله فإنَّ الإنسان كذلك يمشي بقدر ــ الحالة التي سيؤول إليها مصيرُ جثةِ أخيه الغراب , فأسهمَ في صنع مستقبل ذلك المصير إلى الستر والحفظ , والكرامة , فحفر له ودفنه , فتعلّمنا منه الدرسَ نحنُ بني البشر , وما زلنا نلقِّنه أنفسَنا جيلا بعد جيل .

أما هدهد سليمان فقد بعُدت مسافاتُ طيرانِه , فابتعدت نظرتُه المستقبلية متجاوزةً الكون المعاش إلى ما بعده من الحياة الأخرى , حيث عزَّ عليه أن يرى مصيرَ أمةٍ بأكملها تفنى على الكفر , فشغله ذلك الهمُّ , وعمل على تغيير ذلك المسار المستقبلي من الكفر إلى الإيمان , فكان له ذلك , بعد أن كاد أن يكونَ بسببِه من المذبوحين .

نظرت تلك الكائنات الحيوانية نظرةً مستشرفةً إلى المستقبل , ولم تقف عند حد النظر , بل أسهمت في ليّ ملامح ذلك المستقبل من السلب إلى الإيجاب .
فمثل في ذهني سؤالٌ : هل رسم طالب المرحلة الثانوية وهو في الصف الأول الثانوي هدفا يُصيِّرُ به ما يفصله عنه من زمانٍ دربا حافلا بالجد موصلا إلى ذلك الهدف , فيختار في الصف الثاني , بناءً على ذلك , القسم المواكب لخدمة هدفه ( علمي / أدبي ) فلا تأخذه العزّةُ بالعلم مختارا العلمي رغم ميوله الأدبية , والعكس صحيح , فإن كانت الأولى ستكون سنوات دراسته سبيلا ثرية و ماتعةً على ما فيها من صعاب تُستذلُّ تحت قطار عزيمته الممتد من جهة الهدف البعيد لتجرَّ قواه باتجاه عكسي يبلّغها تحقيقَه وتكون سنواتٍ سمانًا حبلى بالأمنيات والأحلام التي طالما حلم بتحقيقها .

فيا ليت شعري لو أنّ كلاً منّا رسم لنفسِهِ هدفا ساميا يتناسل أهدافا متعددة متوافقةً و متطلباتِ حياته , تكون أهدافا في غاياتها ووسائل قائدة إلى الهدف السامي , الذي بدوره يكون هدفا في ذاته ووسيلةً إلى الحياة الأسمى المتمثلة في السعادة في الدارين , ولو أنّ المجتمع بشتى شرائحِهِ يُسهم في غرس هذا النهج في الأجيال رضاعةً مع التربية الأولى منذ الصغر , لما احتاج منّا أجيالُنا إلى ثوراتٍ يستنيرُ بها مستقبلُهم , ولصنعَ كلُّ جيلٍ مستقبلَه القريب والبعيد بيدٍ من ثقةٍ , بيدٍ من عزيمةٍ , بيدٍ من يقينٍ , في تقرير المصير , حينها لن تملَّ الأيامُ مداولتَها على هيئاتنا الثابتة , غير المتجددة بتجدّد الأيّام والأعوام , فكلُّ عام و أنتم متجدّدون نحو العطاء.

شبكة.الغرف.برس.الاعلامية.tt

الأربعاء, مايو 30, 2018

رمضان واقتناص الصلح بين المتخاصمين :


يعد شهر رمضان فرصة عظيمة لتصفية الخلافات وصلة الأرحام، ونبذ المشاحنات، كما أنه يعد فرصةً رائعةً للتقرب إلى الله من خلال الإصلاح بين الناس، كما أن الصلح فى الشهر الفضيل يطهر القلوب.

ولما كان الإصلاح بين الناس مستحبًا فى كل الأوقات فإنه يحبذ فى رمضان ، الذى هو فرصة لإنهاء الشقاق والنزاع، ومن فضل الإصلاح بين الناس أنها تحقق الطمأنينة والهدوء والاستقرار والأمن، وتفجر ينابيع الألفة والمحبة، فمن عظيم بركة رب العالمين وعفوه ورحمته أن يصلح بين المؤمنين يوم القيامة، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «ما عمل ابن آدم شيئًا أفضل من الصلاة، وصلاح ذات البين، وخلقِ حسن».
وحث النبى صلى الله عليه وسلم على الإصلاح بين المتخاصمين وإصلاح ذات البين، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة؟» أى درجة الصيام النافلة وصدقة نافلة والصلاة النافلة، فقال أبو الدرداء: قلنا بلى يا رسول الله، قال: «إصلاح ذات البين».
فالمصلـح هو ذلك الذى يبذل جهده وماله ويبذل جاهه ليصلح بين المتخاصمين، قلبه من أحسن الناس قلوبًا، نفسه تحب الخير وتشتاق إليه، يبذل ماله ووقته، ويقع فى حرج مع هـذا ومع الآخر، ويحمل هموم إخوانه ليصلح بينهما.

ولننظر كم بيت كاد أن يتهدّم بسبب خلاف سهل بين الزوج وزوجه، وكاد الطلاق، فإذا بهذا المصلح بكلمة طيبة  ونصيحة غالية ومال مبذول،  يعيد المياه إلى مجاريها ويصلح بينهما.

كم من قطيعة كادت أن تكون بين أخوين أو صديقين أو قريبين،  بسبب زلة أو هفوة،  وإذا بهذا المصلح يرقّع خرق الفتنة ويصلح بينهما.

ولابد ان يسعى المصلحون في هذا البلد للتوفيق بين المتخاصمين ، وان نقتنص الفرصة، والفوز بالثواب والأجر الكبير فى الشهر الكريم، والعمل على الصلح بين المتخاصمين حتى يختم علينا رمضان ولا يوجد فى قلب أحد منا ذرة من كره أو مشاحنة بينه وبين أخيه.


موقع الوفد


الثلاثاء, مايو 22, 2018

رمضانيات ( 3 ) من مظاهر الفيس في رمضان


🖋 أ- زهير برك الهويمل 
إنّ لشهر رمضان خصوصيتَه وقدسيته على سائر  الشهور , ليله ونهاره وهذا أمر بيّنٌ لا يخفى على مسلم يصومُ نهارَه ويقوم ليلَه , لما يمنحنا إيّاه الصيامُ من فراغٍ ماديٍّ تحيا به روحانيةٌ مهيئةٌ لسلوكٍ منضبطٍ يعكسُ تلك الروحانيةَ بتعاملنا مع الناس والمجتمع من حولنا .
ومن باب أولى ينعكسُ ذلك السلوكُ على تعاملِنا مع أُسرِنا الداخلية , وأسرنا الالكترونية التي يربطُها التواصلُ الاجتماعيُّ بشتى أنماطِه , كالفيس بوك , أو التويتر , أو الواتساب, أو الماسينجر , ...ألخ , فنرى أنّ الطرحَ قد يتغيّر في شهرِ رمضانَ وهو بلا شكّ تغيُّرٌ إيجابيٌّ , ومحمود , لكن حينما تنفرطُ الإيجابيةُ تطغى سلبيتُها على أيّ عمل نمارسه في حياتنا .
إن ما عنيتُه عزيزي القارئ  هو انهمار الأدعية الخاصة والعامة على شاشاتنا الفيسيّة, إذ أرى بوجهة نظري المتواضعة أن الذي يُيمِّمُ وجهتَه بدعائهِ شطرَ الفيس بوك , داعيا ومتبتّلا تبتيلا, قد ظلّ سواء سبيل الدعاء, فعليه أن يُيمِّمه شطرَ القبلةِ متوضأً في خشوعٍ و إخلاص, أو بأيّ وجهة فـ( أينما تُولوا فثمّ وجهُ الله )  بعيداً عن شبهات الرياء التي تجعل من عبثية الدعاء أظهر على دعائه من جديّته وصدقه.
قد يقول قائل : إنّ الغرضَ من عرض الدعاء تعليمُ الغير, نقول: عليه قبل عرضه أن يوجِّهَه لتعليم الغير ولا يستهلُّه مباشرةً منادياً ربّه عبر الفيس بوك, فالمقام الإلاهي ليس مكونًا من مكونات العالم الافتراضي, والعياذ بالله, فالله قريب يجيبُ دعوة الداعي إذا دعاه والدعاء هو مخ العبادة, أو هو العبادة, فلا نجعله زينةً تتزينُ بها صفحاتنُا, أو نغمةً تنبهُنا برنينِ جوالاتِنا, فإنّ ذلك لعمري إنقاصٌ من سمو غايتِه, فكيف نرجو به قُربى, أونتلهّفُ لمنطوقِهِ إجابةً, ونحن قد امتهنا قيمتَه بسوء سلوكِنا من حيثُ لا ندري وقد ندري .
في الأخير فالناصح ليس مفتيا ولا فقيها, وإنما هي نبرة النصح تفلّتت لديه والدين النصيحة.
السبت, مايو 19, 2018

رمضانيات ( 1 ) رمضان بين سموّ الروح وشهوة الجسد



كتبه / 🖋 زهير الهويمل


ينتظره الصغار قبل الكبار , منذ حلول شهر شعبان , مستبشرين بمقدمه , كيف لا وهو الذي تتغير فيه الحياة بأنماطها , وعاداتها و طقوسها وعباداتها , فيضحي النهار فيه ليلا والليل نهارا , وتتغير مواعيد الطعام فيه , كما تتعدد أصنافه , وتتلون أطباقه وتتنافس في إخراجها المتنافسات , فتتشهّاها الأنفسُ بعد عناء يوم من الظمأ والعطش , وتتغير فيه مواعيد الصلوات والعبادات . 

كما ينشطُ التواصل الاجتماعي , والألعاب الرياضية , والاجتماعية المسلية , وتهدأ أجساد ذوي الأعمال العضلية الشاقة من إجهادها , وتنشط المسابقات الفكرية والثقافية , ويُسوّق فيه جديد الدراما العربية وغير العربية , فيتغير المسار الوقتي بحيث يبدأ النشاط من أذان المغرب, وتدبّ الحركة والحياة عبادةً وعملا .

هنا يمكننا التساؤل هل ما يُشغف قلوبَ صغارِنا قبل قلوبنا بمقدم رمضان , تغييرُ نمط الحياة وكسرُ طابع الرتابة , إلى نمط مغايرٍ حُبا في التجديد ؟؟!!

آنئذٍ نكون قد انجررنا إلى رمضان , برغبة مفرغةٍ من الجانب الروحي , ذلك الجانب الذي يُحييه فينا نهار رمضان بالعطش والجوع , والبعد الشهواني , فيضعف فينا الجانب المادي الحيواني وينشط الجانب الروحي , فنكون مهيئين للانقياد التام , والطاعة التامة لأوامر الله و رسوله صلوات الله وسلامه عليه , والإكثار من القربات التي تقربنا إلى الله زلفى , والابتعاد عن المعصية و وتزكية النفس ,من كل شوائب مادّيات الدنيا التي تركناها وراء ظهورنا عند صيامنا , حينها يكون صيامنا ذا منبع روحانيٍ سامٍ عن كل مادّيات وشهوات الجسد المتروكة به , فيطغى روح الجسد في الصيام على مادّيته , لا سيما مع تغليل مردة الشياطين .

في الأخير حتى لا نكون مجحفين , نتساءل ألا يمكننا الجمع بين رمضان المادي بشهواته , ورمضان السامي بروحانيته ؟! , إذْ لا غنى لنا عنهما , نقول في الأخير لمن ابتغى من رمضان شهوته التغييرية في أنماط الحياة شتى , علّم أبناءك قبل نفسك أن ثمة جوانب روحانية يمكن الاشتياق لها أيضا مثل : لذة انتظار الإفطار , ولذة الصحيان للسحور , ولذة التنافس في ختم القرآن , ولذة الاصطفاف في صفوف التراويح , ولذة مباهاة الصغار بعضهم بعضا في أيّهم استطاع أن يصوم نهارا أو نصفه أو زاد عليه , شيئا قليلا .

أما من فوّت على نفسه الجمع بين شهوة رمضان وروحانيته , فإنه سيندم يوم عيد فطره , ولن يذوق له حلاوةً , ولا استمتاعا , لأن العيد كذلك مثلما , يصحبه الذبح ( مادي ) يصحبه التكبير ( روحاني ) , فطوبى لمن فاز في رمضان بشقّيه.
الأربعاء, مايو 09, 2018

الغرف ماضٍ تليـد ، وحاضـر مجيـد ، ومستقبل جديـد .. ((الحلقـة الثانيـة ))

الغرف ماضٍ تليـد ، وحاضـر مجيـد ، ومستقبل جديـد ..  ((الحلقـة الرّابعــ 4 ـــة ))
بقلم ✒ أ. هـود سـالمين عبيـد 




مقدمة : 





مطلع عام 1941م ابّان الحرب العالمية الثانية بدأت المجاعة تجتاح عدد من الوديان الحضرمية، ولم ينتصف عام 1943م إلا وانتشرت المجاعة في جميع مناطق وادي حضرموت كافة ، نتيجة موجة الجفاف الذي عمّ حضرموت بسبب انقطاع الإمطار مدة ثلاث سنوات . وانقطاع التحويلات المالية من المهاجرين الحضارمة ، حيث يعيش قطاع كبير من السكان على هذه التحويلات. فقد انقطعت التحويلات المالية من شرقي إفريقيا بعد إعلان إيطاليا الحرب على الحلفاء في يونيو 1940م ، وانقطعت التحويلات من جنوبي شرقي آسيا بعد اجتياحها من قبل اليابان من ديسمبر 1941 إلى مارس 1942م فقد واجه الحضارمة هذه الظروف الصعبة مواجهة صعبة استمرت بين عامي 1941 – 1945م ،و راح ضحيتها نحو عشرين ألفا. وتمت مواجهتها على الأصعدة كافة: شعبياً، ورسمياً من قبل حكومتي حضرموت القعيطية والكثيرية ومن قبل السلطة البريطانية.




المجاعة ودور الغرف الاغاثي : 




الحديث عن المجاعة في منطقة الغرف حديث ذو شجون ، فقد كانت منطقة الغرف بمثابة الملجأ الآمن للاهالي من باقي مناطق وادي حضرموت الهاربين من شبح الجوع ، فبالاضافة الى الملجأ الذي تشرف عليه بريطانيا وموظفيها منهم الاردني عبدالله سليمان ، والسعودي حسن شيبة ومحمد علي المقيني وبعثة الإداريين من اهالي الغرف فقد انشأت الحكومة البريطانية فرقاً من المزارعين وقامت بتوزيعهم للقيام بمهمة (السناوة) بأيديهم على اقدامهم وتسمى((سناوة شرعاه)) ، وكان يشرف على هذه الفرق كلاً من صالح بن يماني بلهيج و عوض عبيد داناه باسواد يديرون ويشرفون على المزارعين ، وتقدم لهم الدولة البذور ، وعليهم وقت الحصاد اخذ نصيبهم من المحصول ، والباقي للحكومة ، حيث يتم انقاذ النساء والأطفال بوجبة (( الشربة )) كل ليلة ، اما الرجال فعليهم العمل اما في الزراعة او في غير ذلك للبحث عما يسد رمقهم .

فتوافد كثير من الناس من خارج منطقة الغرف بحثاً عن الاكل لسد رمقهم ، ففي مسيلة ال شيخ جاء معظهم سكانها من مناطق مجاورة مثل السويري واستقروا بها ، ومن الأسر التي جاءت الى الغرف آل جشّاش ، وآل باطاهر ، وآل بن ذياب ، وآل الكاف وآل باحميد وبيوتهم معروفة الى اليوم ، فقد بنى آل كثير قصراً لهم هو بيت السيد ابوبكر بن شيخ بن يحيى ، وبلغ الامر ذروته عندما بدأت طائرات الإغاثة البريطانية تلقي بأكياس القمح من على انخفاض قريب بحكم عدم تواجد مطار في تلك الفترة فكانت تحلق في سماء المنطقة وتلقي المعونات الغذائية فيلتقفها المواطنون ، وكل من يلتقط شيئًا من هذه الاكياس يقوم بتسليمه لمستودعات الحكومة في بيت آل شامي ، وهناك اشخاص مهمتهم طبخ وجبة الشربة ، وتصطف النسوة والاطفال عند المغرب لأخذ نصيبهم من الشربة ، اما اللاجئون فكانوا يتساقطون واحدا تلوا الاخر في الشوارع اثناء قدومهم الى الغرف ، فيقوم ملاك النخيل بانقاذهم بحبات من التمر ، فيحيا البعض ويموت آخرون ، فيغسّل الموتى منهم في منزحة شاميّة ، وقد يصل عدد المتوفين في اليوم الواحد الى ستة اموات ، فقد اثّرت الحرب كثيرًا خصوصاً في المناطق التي لا توجد بها زراعة ، اما ملاك النخيل في ذلك الوقت فهم سادة في ذلك الوقت ، ولهذا زرعت في المسيلة ألاف من النخيل واتجه الناس لشراء غرسات النخيل ولم يشتروا الاراضي ، لان وجبة التمر هي المنقذ من الجوع والموت ، فكان الناس الى وقت قريب من يفقد نخلته اما بسبب السيل او ماتت عليه فإنه يبكي عليها لانها مثل ولده وانقذته ايام المجاعة من الموت ، وكانت المسيلة بها ألاف النخيل ثم رحلت مع من غرسها… 




انتظرونا في الحلقة القادمة ان شاء الله 




شبكة.الغرف.برس.الاعلامية.tt
الأحد, يونيو 29, 2014

من وراء أحداث سيؤن:


الغرف برس / أ/عوض العفاري 

مهزلة تتكرر ليستفيد منها ربما جانياً معلوماً لو بحث الناس وتحروا. وللأسف ندفع الثّمن من مواطنينا ومن منشآتنا, التي بها صلاح شأننا, فهل من عمق في التشخيص؟ وتحمل للمسؤلية من السلطة المحلية ؟ لماذا لم تعلن نتائج المشهد الدرامي الدموي الماضي؟ ومن المستفيد منه؟ ما الذي اتخذ من أسباب؟ حتى لا نلدغ ثانية؟

فإذا بنا نلدغ في فترة قصيرة بعد الحدث الأول. وهل من استشعار للمسؤلية منا جميعاً باعتبار أننا في سفينة واحدة .. إن نجونا نجونا جميعا وان غرقت بلادنا, فسنخسر جميعا, إذاً لترتفع الأصوات لإماطة اللثام, وتحديد الجاني. فبالأمس ليلا, واليوم في وضح النهار, والتهمة جاهزة على القاعدة,