taswwg

مدونة متخصصة | في مجال التسويق الرقمي | وجميع مجالاته الأفلييت ماركتنج , الدروبشيبنج , التجارة الإلكترونية.

LightBlog

اخبار عاجلة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات دين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دين. إظهار كافة الرسائل
الخميس, يونيو 14, 2018

رمضانيات (7 ) بين لغة ( الصوم ) و ( الصيام ) قراءة بين السطح والباطن:




🖋 أ- زهير برك الهويمل


          حينما يُتهم إنسانٌ بتهمة أحوج ما يحتاج إليه الدفاع عن نفسه لدرء تلك التهمة عنه, وليس كمثل اللسان أداة للدفاع عن النفس لدفع التهم, تصوّر وأنت في هذا الموضع يأتيك الأمر بالامتناع عن الكلام, بل وتشير للمجتمع من حولك أنك لا تستطيع الكلام, بلا أدنى شك فإنّ ذلك سيكون تثبيتا لإقامة تلك التهم عليك, آنئذٍ يكون الصبر وسيلة تتطّلب إيمانا راسخًا حتى تسلكه فتمسك عن الكلام, أو بتعبير قرآني ( تصوم ) عن الكلام, فالتعبير القرآني لهذا السكوت بقوله : " إني نذرت للرحمن صوما", حين جعل السكوت ( صومًا ) إنمّا هو تجسيد لما في الصوم من قدرة على تحمّل الامتناع عن الكلام.

    فكيف إذا كان الممنوع فتاة عذراء جاءت تحمل طفلا بين ذراعيها, وهي لمّا تتزوج بعد؟!لا شكّ إن هذا الصبر هو ابتلاءٌ عظيم لأنّه يمس الشرف, لذا تمنت الموت قبل مجيء هذا اليوم, وأن تكون نسيا منسيا, وقبل تلقي تهم كهذه : ( ما كان أبوك امرأ سوء ) + ( ما كانت أمك بغيًّا ), لكن مثل ما للصائم فرحتان عند فطره وعند لقاء ربه, على قدر الصبر على الصوم تكون الفرحة, وفرحة بعد هذا الابتلاء لابُدّ أن تدحر التهم أولا : " فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيًّا " وتكون الجائزة ثانيا في المقام والمنزلة التي تتمثلها هذه المعجزة الربانية : " قال إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبيّا * وجعلني مباركا أينما كنت , ......" 

وكأنّ النص القرآني يقول : إنّ هذه العطاءات الجزال, تتطلب تقرّبا وشكرا إلى الله, وعلى قدر العطاء والهبات يكون الشكر بالصبر والابتلاء, وأي ابتلاء فوق ما ذكر؟! لذا استحق التعبير عنه بـ ( الصوم ), ولم ترد لفظة الصوم بصيغة المصدر في النص القرآني بغير هذا الموضع, والذي يعني السكوت.

ثمة حدث مشابهٌ لهذا الحدث وردت قصته في السورة ذاتها ( مريم ), بل افتتحت به السورة : " ذكر رحمة ربك عبده زكريا ....."

دعا زكريا ربّه طالبًا الولد, مع وجود علتين مانعتين في الحالة الطبيعية من الإنجاب, هما أولا: أنه صار شيخًا كبيرا, ثانيا: أن امرأته عاقر لا تلد, فمنحه الله عطاءين ردًّا على المانعين, عطاء الولد ردًّا على أن امرأته عاقر, والعطاء الثاني أن الله أسماه ردا على أنه شيخ كبير فالاسم مرتبط بالأب في النسب, فشعر زكريا أنّ هذه النعمة تحتاج شكرا يقربه إلى الله : " قال ربُّ اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم النّاس ثلاث ليالٍ سويًّا ", فلم يسمّه صومًا لأنّه شكر أكثر منه ابتلاء, ولأنّ زكريا هو طالب هذا الشكر فامتدّ ثلاث ليالٍ , بينما كان صوم مريم يوما واحدا, بأمر ربّاني : " ....فقولي إني نذرت للرحمن صومًا فلن أكلّم اليوم إنسيًّا "

ممّا تقدم تبين أنّ مصدر ( الصوم ) في النص القرآني دلّ على الامتناع عن الكلام, أي الامتناع عن حدث معنويٍّ وجهته الحدثية خارجة من تكوين الصائم ـ لأنّ المحيط الخارج يطلبها ـ على النقيض تماما من دلالة ( الصيام ) : الامتناع عن الطعام والشراب وجميع المفطرات, إذ وجهته فيها تمتنع عن الداخل الحسيّ إلى تكوين الطرف الصائم, فيتغلّب الشق الوجداني الروحاني لدى الصائم ويظهر على سطح تكوينه القريب من المحيط الاجتماعي فيكون الأثر المتبادل مع الخارج روحانيا نقيا هو الشق الغالب على تكوين الصائم لحظة الصوم, ومنه يمكن عدّ هذا السلوك الروحاني كما سمّاه النص القرآني في مقام آخر, ونسق مغاير ( لباس الجوع ), أثر الجوع المستبطن حين يتسطّح يُضحي سلوكا خارجيا يرسم ملامح المؤمن المهذَّب بالصيام و أثره في المجتمع . 

في الأخير تناسب المصدر ( صوم ), مع الإمساك عن الكلام في قلة عدد حروفه المتجهة نحو السكوت, بينما انطلق المصدر ( صيام ) بانطلاق و امتداد الحروف التي زاد من مدّ مداها ـ فوق الحرف الزائد ـ توالي الياء والألف فأعطت الحدث حركة يستحيل بها المادّيّ معنويًّا من جهة امتناع كلّ الداخل المادي الكثير ( الأكل والشرب ...), واستحالته إلى سلوك نقيّ روحانيّ هي حالة الصائم التي يتبدّى عليها في نهار رمضان.
الخميس, يونيو 07, 2018

رمضانيات ( 6 ) لحظة تأمل في الدعاء


🖋 أ- زهير برك الهويمل

حينما أرفع يديّ مؤمّنا خلف الإمام بالدعاء أستشعرُ أنّـي ومَن حولي , نطيرُ مع دعواتنا باتجاه أطرافِ أناملِنا , وحينما أتأمّلُ كفيَّ أرى عشرة أجنحة من الأصابع طائرة , فأتذكّر العشر الأواخر , بها ثلاثون ريشة من المفاصل , فأتذكّر أيام الشهر الفضيل , ثم يرتسمُ لي بباطن اليدين رقمان , ثمانية عشر , على اليمين , وواحد وثمانون , على الشمال , مجموعهما يساوي تسعة وتسعين , فتذكّرت أسماء الله الحسنى , وتذكرت أمرَ نبيّه في موطن الدعاء , فادعوه بها , فوعيت كم هو خيار الدعاء واسع بسعة رحمته , وسعة ذنوبنا , وحينما أتخيّلُ أنّ الملايين من الأكفّ , محلقةٌ بذات الوجهة , تتجلّى وحدانيةُ المعبود للملايين , فهل منبع الدعاء منّا واحدٌ هو القلب , كوحدانية المدعوّ , ووحدانية الليلة التي نتحرّاها , بعشرنة أصابع دعائنا , فتصير الكفان فيها كفا واسعة بوحدة تلاقيهما , وتوحّد أصوات تأميننا , أم خيالاتنا وأفكارنا تشطّ بنا بعيدا إلى سراب مادية حياتنا , إذا ما أطال الإمامُ فيه كما شططتُ أنا بخيالاتي هذه إليكم ؟؟!!.

شبكة.الغرف.برس.الاعلامية.tt

الأحد, يونيو 03, 2018

حلقات تحفيظ القرآن الكريم بجامع صالح بالغرف تقيم الحفل التكريمي للطلاب.


أقامت حلقات تحفيظ القرآن الكريم بجامع صالح بالغرف ظهر يوم أمس الجمعة 16رمضان 1439هـ الحفل التكريمي لأوائل طلاب الحلقات بجامع صالح ومركز الرضوان النموذجي وكذا أوائل طلاب مركز أبو زيد الحضرمي بمنطقة الغرف.

وفي الحفل الذي بدأ بآيات عطرة ألقى  الأستاذ فائز سالم حميد كلمة الإدارة  هنئ فيها الحضور بشهر رمضان المبارك،  مؤكدا على جملة من القضايا التي تسهم في الرقي بحلقات التحفيظ ومن أهمها العمل التكاملي بين المسجد والأسرة  لبناء شخصية الطالب  شخصية متزنة ، مشيرا إلى أن إدارة الحلقات بصدد دراسة منهج جديد الحلقات العامة يقوم على أساس الاهتمام بالقراءة والكتابة للتغلب على هذه المشكلة لدى معظم الطلاب مما يؤثر سلبا على مستواهم الدراسي بمراحله المختلفة ، وفي ختام كلمته تقدم بالشكر الجزيل لكل الداعمين من الشخصيات وأولياء الأمور وكذا المنظمات والجمعيات وفي مقدمتها الجمعية الخيرية ممثلة بمكتب الغرف , طالبا من الجميع الوقوف سندا للعمل القرآني بالمنطقة .

من جانبه القى الاستاذ أيمن عبدالله مسلم مدير مكتب الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم بالغرف كلمة أشاد فيها بالجهود المبذولة لخدمة كتاب الله مشيرا أن المكتب قد افتتح مركز الرضوان النموذجي وكذلك مركز الزهراء النموذجي للبنات مما يعطي دلالة إلى أن العمل القرآني بالمنطقة يخطو خطوات ثابتة سوف تنعكس إيجابياته في الواقع مؤكدا أن الجمعية سوف تعمل على فتح المراكز النموذجية  بالمناطق لتحسين المخرج القرآني.
كما استمع الحاضرون الى نماذج من تلاوات الطلاب ، وكذا كلمة للطلاب 
وفي ختام الحفل تم تكريم أوائل الطلاب من حلقات تحفيظ القرآن الكريم بجامع صالح بالغرف وطلاب التحفيظ الملتحقين بمركز ابو زيد الحضرمي ومركز الرضوان النموذجي. 

حضر الحفل العديد من الشخصيات الاجتماعية والأعيان وجمع غفير من الاهالي والطلاب وأولياء أمورهم.
شبكة.الغرف.برس.الاعلامية.tt


الأحد, يونيو 03, 2018

رمضانيات ( 5 ) بين يد القتل المبسوطة ويد الخير المقبوضة :

🖋 زهير برك الهويمل

    قال تعالى : « لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ »  ( المائدة:28).

     هكذا يصنع الحسد إذا ملأ قلب صاحبه يمتدّ شرُّه ليطال أقرب الناس ومنهم الأخ, لمّا تقبّل الله قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل, امتلأ جوف الأخير غلّا وحسدا, بلغ حدّ القتل.

   وهكذا نصح يعقوب عليه السلام ابنه يوسف بعد أن قصّ عليه رؤياه الشهيرة, قائلا: « يابُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ » ( يوسف:5).

    فالحسد قارٌّ في تعاليم عقيدتنا, وقد يتجاوز قرب مصدره ليصل إلى الإنسان نفسه, أن يحسد ماله, لعلّه لذلك أمر الله صاحب الجنة ٌ قائلا : " ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله " ولنقف مليٌّا عند كاف المخاطَب الذي أضيفت إليه الجنّة في قوله : ( جنتكَ ), الذي يفيد التمليك للمخاطَب, فكيف بجنة غيره بالتأكيد يكون ظنّ الحسد أوقع.

   إذن فالحسد حقٌّ, ولكن ليس معنى ذلك أن يعزو الإنسانُ كلَّ طارئ عابر يصيبه للحسد, حتى أصبح المرء يخاف من الحسد أكثر من إنجازه أعمالا يُحسد عليها في الأساس.

وبالعودة إلى الآية ترسم المواجهة الأولى لقطبي الخير والشر من بني البشر, تستوقفنا لغة السياق في تركيبها عند تركيبين متقابلين  :

« لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ »

( بسطتَ إليَّ يدك ) ↔ ( بباسط يدي إليك ), هاتان الصورتان المتقابلتان تجسّدان يدين إحداهما ممدودة للقتل, ( الأولى ), وأخرى مكفوفة عنه ( الأخيرة ), وحين نتأمل تركيبي الصورتين نلحظ بونًا في ترتيب اليد القاتلة واليد غير القاتلة, فتقدّم شبه الجملة على اليد المبسوطة للقتل ( إليَّ يدَك ) الأمر الذي يعمل على إطالة هذه اليد ووصولها للمقتول لا محالة, على خلاف ترتيب سياق الصورة الأخرى ( يديَ إليك ) تأخر شبه الجملة عن الوصول للمخاطَب, في بيان يرسم عدم الرغبة في القتل, واستمرار حال عدم الرغبة الذي يغذيه الالتفات عن الفعل الماضي ( بسطتَ ) إلى اسم الفاعل ( بباسط ) ومنه امتداد الأخوّة لا القتل من الطرف الصالح هابيل, على نقيض الطرف الآخر, فطالت اليد القاتلة حتى بلغت المقتول, لكنّ يد القتل هذه قصرت لدى الطرف الصالح بالنفي أولا): ما أنا ), وباستمرار قصورها بصيغة اسم الفاعل: ( بباسط ), هذه الدلالة وإن صرّح بها سياق النص إلا إنّ النظم جاء مجسّدا لها, في ملمحٍ بديع يبيّن مدى التماهي بين الشكل والمضمون فلا ثمة شكلا, ولا مضمونا بل هنا مضمون يتشكّل.

شبكة.الغرف.برس.الاعلامية.tt

الأربعاء, مايو 30, 2018

رمضانيات ( 4 ) : خذ من الحيوانِ درسًا ( إشراقاتٌ قرآنية )

 أ- زهير برك الهويمل
في الورد القرآني الرمضاني قبل أعوام شدتني ملامح القصص الحيوانية للتأمل، رابطة تجلياتها بدرس القراءة الذي يحمل عنوان ( استشراف المستقبل ) لطلاب الصف الثالث الثانوي , فتبادر إلى ذهني ربطٌ قصصي قرآني لمنهجِ حياةٍ حيوانيٍّ , امتدّت نظراتُ ذويه إلى المستقبل تأمّلا , فتنبُّؤًا بمستقبل اللحظة التي ستُعاش و الإسهام في رسم ملامحِها .

فهاهي نملةُ سليمان قد استشعرتْ الخطر المستقبلي القادم , ولم تقف عند هذا الحد بل أعطت الأمر بدخول المساكن خوفا من أن يحْطِمَنّ سليمانُ وجنوده أمّة النمل وهم لا يشعرون , فنجا بتنبُّئِها مصيرُ أمّةٍ من الهلاك إلى النجاة .

وكذلك غراب قابيل تلك الوسيلة التطبيقية في التعليم , حيث استشعر ــ وإن كان بوحي من الله فإنَّ الإنسان كذلك يمشي بقدر ــ الحالة التي سيؤول إليها مصيرُ جثةِ أخيه الغراب , فأسهمَ في صنع مستقبل ذلك المصير إلى الستر والحفظ , والكرامة , فحفر له ودفنه , فتعلّمنا منه الدرسَ نحنُ بني البشر , وما زلنا نلقِّنه أنفسَنا جيلا بعد جيل .

أما هدهد سليمان فقد بعُدت مسافاتُ طيرانِه , فابتعدت نظرتُه المستقبلية متجاوزةً الكون المعاش إلى ما بعده من الحياة الأخرى , حيث عزَّ عليه أن يرى مصيرَ أمةٍ بأكملها تفنى على الكفر , فشغله ذلك الهمُّ , وعمل على تغيير ذلك المسار المستقبلي من الكفر إلى الإيمان , فكان له ذلك , بعد أن كاد أن يكونَ بسببِه من المذبوحين .

نظرت تلك الكائنات الحيوانية نظرةً مستشرفةً إلى المستقبل , ولم تقف عند حد النظر , بل أسهمت في ليّ ملامح ذلك المستقبل من السلب إلى الإيجاب .
فمثل في ذهني سؤالٌ : هل رسم طالب المرحلة الثانوية وهو في الصف الأول الثانوي هدفا يُصيِّرُ به ما يفصله عنه من زمانٍ دربا حافلا بالجد موصلا إلى ذلك الهدف , فيختار في الصف الثاني , بناءً على ذلك , القسم المواكب لخدمة هدفه ( علمي / أدبي ) فلا تأخذه العزّةُ بالعلم مختارا العلمي رغم ميوله الأدبية , والعكس صحيح , فإن كانت الأولى ستكون سنوات دراسته سبيلا ثرية و ماتعةً على ما فيها من صعاب تُستذلُّ تحت قطار عزيمته الممتد من جهة الهدف البعيد لتجرَّ قواه باتجاه عكسي يبلّغها تحقيقَه وتكون سنواتٍ سمانًا حبلى بالأمنيات والأحلام التي طالما حلم بتحقيقها .

فيا ليت شعري لو أنّ كلاً منّا رسم لنفسِهِ هدفا ساميا يتناسل أهدافا متعددة متوافقةً و متطلباتِ حياته , تكون أهدافا في غاياتها ووسائل قائدة إلى الهدف السامي , الذي بدوره يكون هدفا في ذاته ووسيلةً إلى الحياة الأسمى المتمثلة في السعادة في الدارين , ولو أنّ المجتمع بشتى شرائحِهِ يُسهم في غرس هذا النهج في الأجيال رضاعةً مع التربية الأولى منذ الصغر , لما احتاج منّا أجيالُنا إلى ثوراتٍ يستنيرُ بها مستقبلُهم , ولصنعَ كلُّ جيلٍ مستقبلَه القريب والبعيد بيدٍ من ثقةٍ , بيدٍ من عزيمةٍ , بيدٍ من يقينٍ , في تقرير المصير , حينها لن تملَّ الأيامُ مداولتَها على هيئاتنا الثابتة , غير المتجددة بتجدّد الأيّام والأعوام , فكلُّ عام و أنتم متجدّدون نحو العطاء.

شبكة.الغرف.برس.الاعلامية.tt

الأربعاء, مايو 30, 2018

رمضان واقتناص الصلح بين المتخاصمين :


يعد شهر رمضان فرصة عظيمة لتصفية الخلافات وصلة الأرحام، ونبذ المشاحنات، كما أنه يعد فرصةً رائعةً للتقرب إلى الله من خلال الإصلاح بين الناس، كما أن الصلح فى الشهر الفضيل يطهر القلوب.

ولما كان الإصلاح بين الناس مستحبًا فى كل الأوقات فإنه يحبذ فى رمضان ، الذى هو فرصة لإنهاء الشقاق والنزاع، ومن فضل الإصلاح بين الناس أنها تحقق الطمأنينة والهدوء والاستقرار والأمن، وتفجر ينابيع الألفة والمحبة، فمن عظيم بركة رب العالمين وعفوه ورحمته أن يصلح بين المؤمنين يوم القيامة، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «ما عمل ابن آدم شيئًا أفضل من الصلاة، وصلاح ذات البين، وخلقِ حسن».
وحث النبى صلى الله عليه وسلم على الإصلاح بين المتخاصمين وإصلاح ذات البين، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة؟» أى درجة الصيام النافلة وصدقة نافلة والصلاة النافلة، فقال أبو الدرداء: قلنا بلى يا رسول الله، قال: «إصلاح ذات البين».
فالمصلـح هو ذلك الذى يبذل جهده وماله ويبذل جاهه ليصلح بين المتخاصمين، قلبه من أحسن الناس قلوبًا، نفسه تحب الخير وتشتاق إليه، يبذل ماله ووقته، ويقع فى حرج مع هـذا ومع الآخر، ويحمل هموم إخوانه ليصلح بينهما.

ولننظر كم بيت كاد أن يتهدّم بسبب خلاف سهل بين الزوج وزوجه، وكاد الطلاق، فإذا بهذا المصلح بكلمة طيبة  ونصيحة غالية ومال مبذول،  يعيد المياه إلى مجاريها ويصلح بينهما.

كم من قطيعة كادت أن تكون بين أخوين أو صديقين أو قريبين،  بسبب زلة أو هفوة،  وإذا بهذا المصلح يرقّع خرق الفتنة ويصلح بينهما.

ولابد ان يسعى المصلحون في هذا البلد للتوفيق بين المتخاصمين ، وان نقتنص الفرصة، والفوز بالثواب والأجر الكبير فى الشهر الكريم، والعمل على الصلح بين المتخاصمين حتى يختم علينا رمضان ولا يوجد فى قلب أحد منا ذرة من كره أو مشاحنة بينه وبين أخيه.


موقع الوفد


الثلاثاء, مايو 22, 2018

رمضانيات ( 3 ) من مظاهر الفيس في رمضان


🖋 أ- زهير برك الهويمل 
إنّ لشهر رمضان خصوصيتَه وقدسيته على سائر  الشهور , ليله ونهاره وهذا أمر بيّنٌ لا يخفى على مسلم يصومُ نهارَه ويقوم ليلَه , لما يمنحنا إيّاه الصيامُ من فراغٍ ماديٍّ تحيا به روحانيةٌ مهيئةٌ لسلوكٍ منضبطٍ يعكسُ تلك الروحانيةَ بتعاملنا مع الناس والمجتمع من حولنا .
ومن باب أولى ينعكسُ ذلك السلوكُ على تعاملِنا مع أُسرِنا الداخلية , وأسرنا الالكترونية التي يربطُها التواصلُ الاجتماعيُّ بشتى أنماطِه , كالفيس بوك , أو التويتر , أو الواتساب, أو الماسينجر , ...ألخ , فنرى أنّ الطرحَ قد يتغيّر في شهرِ رمضانَ وهو بلا شكّ تغيُّرٌ إيجابيٌّ , ومحمود , لكن حينما تنفرطُ الإيجابيةُ تطغى سلبيتُها على أيّ عمل نمارسه في حياتنا .
إن ما عنيتُه عزيزي القارئ  هو انهمار الأدعية الخاصة والعامة على شاشاتنا الفيسيّة, إذ أرى بوجهة نظري المتواضعة أن الذي يُيمِّمُ وجهتَه بدعائهِ شطرَ الفيس بوك , داعيا ومتبتّلا تبتيلا, قد ظلّ سواء سبيل الدعاء, فعليه أن يُيمِّمه شطرَ القبلةِ متوضأً في خشوعٍ و إخلاص, أو بأيّ وجهة فـ( أينما تُولوا فثمّ وجهُ الله )  بعيداً عن شبهات الرياء التي تجعل من عبثية الدعاء أظهر على دعائه من جديّته وصدقه.
قد يقول قائل : إنّ الغرضَ من عرض الدعاء تعليمُ الغير, نقول: عليه قبل عرضه أن يوجِّهَه لتعليم الغير ولا يستهلُّه مباشرةً منادياً ربّه عبر الفيس بوك, فالمقام الإلاهي ليس مكونًا من مكونات العالم الافتراضي, والعياذ بالله, فالله قريب يجيبُ دعوة الداعي إذا دعاه والدعاء هو مخ العبادة, أو هو العبادة, فلا نجعله زينةً تتزينُ بها صفحاتنُا, أو نغمةً تنبهُنا برنينِ جوالاتِنا, فإنّ ذلك لعمري إنقاصٌ من سمو غايتِه, فكيف نرجو به قُربى, أونتلهّفُ لمنطوقِهِ إجابةً, ونحن قد امتهنا قيمتَه بسوء سلوكِنا من حيثُ لا ندري وقد ندري .
في الأخير فالناصح ليس مفتيا ولا فقيها, وإنما هي نبرة النصح تفلّتت لديه والدين النصيحة.
الأحد, مايو 20, 2018

رمضانيات ( 2 ) #أطيب عند الله من #ريح_المسـك



كتبه ✒ زهير الهويمل


قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ :  « والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي » . رواه البخاري
شدَّنـي في هذا الحديث الذوق التعبيري الراقي , حينما ذكر المسك قال : (ريح المسك ) , وحين وصف فم الصائم قال : ( خلوف ) , ولم يقل ريح , فالمسك زكيّ , وفم الصائم أزكى معنويا بصيغة التعبير ( أطيب ) , ولكن الواقع الملموس خلاف ذلك .
إذا توقفنا قليلا عند ( خلوف ) نراها أعمُّ من مجرد ريح فهي مع دلالة الريح , تشمل كل ما يخلّفه فم الصائم , وهي لفظة تصف تَغيُّر حال تولّدت عن حال أخرى سابقة , أي تربط بين ظرفين متواليين , زمانين كانا أو مكانين , تغيّر حال الثاني عن الأول , فحينما نقول : أبو بكر خليفة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه , نعني أنه خلَفَه , أي جاء بعده , ( زمان ) , وظِلُّ البيتِ خلوفُه , أي نتج عنه , بصورة تغاير البيتَ نفسه , ومنه قول الشاعر :
بيتٌ خلوفٌ طيّب ظلّه * فيه ظباءٌ ودواخيلُ خوص

إذن مما تقدّم نعي أنّ ( الخلوف ) لفظةٌ رابطةٌ بين صورتين ماضية ولاحقة ( زمانا ) , أو أمامية وخلفية ( مكانا ) , واللاحقة والخلفية لا تتكوّن إلا من وجود الماضية والأمامية , بهذا ندرك أنّ طيب ريح فم الصائم منصوصةٌ في الحديث دلالتها تظهر معنويا مع لفظة ( خلوف ) التي هي أشبه ببوتقة بين صورتين مترابطتين , منطوقُها يجسّد حضورهما على الرغم من تباينِهما , لكنّ الرقيَّ التعبيري أخفاها شكلا وأبانها دلالةً.

شبكة.الغرف.برس.الاعلامية.tt

┅━•✶°•┈•°•📡•°•┈•°✶•━┅
~ صِيَاْمـاً مَـقْبُوْلاً وَ إِفْـطًاْرًا هَنِيـَاً..~
🌙 🕌 🌙
Яámãđαņ Қäřξếm ~
🌙 🕌 🌙
تابعونا على تليجرام.tt
https://goo.gl/aC8SD6
┅━•✶°•┈•°•📡•°•┈•°✶•━┅


السبت, مايو 19, 2018

رمضانيات ( 1 ) رمضان بين سموّ الروح وشهوة الجسد



كتبه / 🖋 زهير الهويمل


ينتظره الصغار قبل الكبار , منذ حلول شهر شعبان , مستبشرين بمقدمه , كيف لا وهو الذي تتغير فيه الحياة بأنماطها , وعاداتها و طقوسها وعباداتها , فيضحي النهار فيه ليلا والليل نهارا , وتتغير مواعيد الطعام فيه , كما تتعدد أصنافه , وتتلون أطباقه وتتنافس في إخراجها المتنافسات , فتتشهّاها الأنفسُ بعد عناء يوم من الظمأ والعطش , وتتغير فيه مواعيد الصلوات والعبادات . 

كما ينشطُ التواصل الاجتماعي , والألعاب الرياضية , والاجتماعية المسلية , وتهدأ أجساد ذوي الأعمال العضلية الشاقة من إجهادها , وتنشط المسابقات الفكرية والثقافية , ويُسوّق فيه جديد الدراما العربية وغير العربية , فيتغير المسار الوقتي بحيث يبدأ النشاط من أذان المغرب, وتدبّ الحركة والحياة عبادةً وعملا .

هنا يمكننا التساؤل هل ما يُشغف قلوبَ صغارِنا قبل قلوبنا بمقدم رمضان , تغييرُ نمط الحياة وكسرُ طابع الرتابة , إلى نمط مغايرٍ حُبا في التجديد ؟؟!!

آنئذٍ نكون قد انجررنا إلى رمضان , برغبة مفرغةٍ من الجانب الروحي , ذلك الجانب الذي يُحييه فينا نهار رمضان بالعطش والجوع , والبعد الشهواني , فيضعف فينا الجانب المادي الحيواني وينشط الجانب الروحي , فنكون مهيئين للانقياد التام , والطاعة التامة لأوامر الله و رسوله صلوات الله وسلامه عليه , والإكثار من القربات التي تقربنا إلى الله زلفى , والابتعاد عن المعصية و وتزكية النفس ,من كل شوائب مادّيات الدنيا التي تركناها وراء ظهورنا عند صيامنا , حينها يكون صيامنا ذا منبع روحانيٍ سامٍ عن كل مادّيات وشهوات الجسد المتروكة به , فيطغى روح الجسد في الصيام على مادّيته , لا سيما مع تغليل مردة الشياطين .

في الأخير حتى لا نكون مجحفين , نتساءل ألا يمكننا الجمع بين رمضان المادي بشهواته , ورمضان السامي بروحانيته ؟! , إذْ لا غنى لنا عنهما , نقول في الأخير لمن ابتغى من رمضان شهوته التغييرية في أنماط الحياة شتى , علّم أبناءك قبل نفسك أن ثمة جوانب روحانية يمكن الاشتياق لها أيضا مثل : لذة انتظار الإفطار , ولذة الصحيان للسحور , ولذة التنافس في ختم القرآن , ولذة الاصطفاف في صفوف التراويح , ولذة مباهاة الصغار بعضهم بعضا في أيّهم استطاع أن يصوم نهارا أو نصفه أو زاد عليه , شيئا قليلا .

أما من فوّت على نفسه الجمع بين شهوة رمضان وروحانيته , فإنه سيندم يوم عيد فطره , ولن يذوق له حلاوةً , ولا استمتاعا , لأن العيد كذلك مثلما , يصحبه الذبح ( مادي ) يصحبه التكبير ( روحاني ) , فطوبى لمن فاز في رمضان بشقّيه.