"" اليمن على مشارف كارثة اقتصادية مخيفة - الغرف برس

أعلان الهيدر

اليمن على مشارف كارثة اقتصادية مخيفة

الغرف برس /متابعات /اب برس
مع غياب الإنقاذ الكامل لمبدأ سيادة القانون، تعيش اليمن تدهورًا كبيرًا في الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية، ما أدى إلى هروب رؤوس الأموال، وخروج 34 شركة نفطية بعد وقف نشاطها وصرف موظفيها، مع التراجع الكبير لإنتاج النفط، الأمر الذي فاقم عجز المالية العامة التي يشكل فيها النفط 70 % من موارد الموازنة، كما تمثل عائداته 90 % من موارد النقد الأجنبي، حتى إن المملكة العربية السعودية جمدت تنفيذ أكثر من 100 مشروع استثماري في اليمن، بسبب الصراع الدائر وغياب الأمن وعدم الاستقرار السياسي.
قدر وزير الصناعة والتجارة اليمني سعد الدين بن طالب، الخسائر التي لحقت بالاقتصاد بأكثر من 10.5 مليار دولار، وتعادل ثلث الناتج المحلي الإجمالي، وهي ناتجة عن الخراب والدمار اللذين تعرضت لهما مرافق الدولة، من أنابيب النفط والغاز وأبراج الكهرباء والمؤسسات الرسمية، إضافة إلى اللجوء لاستيراد 60 % من حاجة اليمن من المشتقات النفطية، مع العلم أن البنك المركزي قد غطى قيمتها من احتياطه من العملات الأجنبية، والتي تقل حاليًا عن خمسة مليارات دولار، رغم دعم الدول المانحة ولا سيما المملكة العربية السعودية، والذي توقف مؤخرًا بعد سيطرة الحوثيين على مفاصل الدولة ومرافقها.
وتشير الأرقام إلى أن حجم خسائر الاقتصاد اليمني تفوق أرقام المساعدات التي تعهدت بها الدول والمؤسسات المانحة، والبالغة نحو 7.8 مليار دولار، وقد حول منها نحو 6.7 مليار دولار أو ما يعادل 85.1 %، ولكن لم يخصص سوى 3.9 مليار دولار، فيما بلغ الانفاق الفعلي فقط 2.07 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 26 %، وذلك يعود إلى عدم قدرة الحكومة على استيعاب الأموال المخصصة، فضلًا عن بطء الخطوات التنفيذية.
وتبرز حصة دول الخليج وخصوصًا السعودية في الدعم المالي، والتي تزيد على 60 % من مجموع المبالغ التي تعهد بها المانحون، ومن الطبيعي أن يستمر هذا الدعم بعد توفير الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي، واستئناف تنفيذ مبادرة مجلس التعاون، باعتماد آلية تشمل ثلاثة مجالات أساسية: عملية الانتقال السياسي، والإصلاح الاقتصادي والتنمية، وإصلاح قطاع الأمن والقضاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.