"" من عوامل التحفيز لاستثمار القطاع الخاص في بلادنا العربية (من واقع الخبرة) - الغرف برس

أعلان الهيدر

من عوامل التحفيز لاستثمار القطاع الخاص في بلادنا العربية (من واقع الخبرة)



اجتمعنا وناقشنا قضية الاستثمار مع العديد من رجال الاعمال في البلاد العربية المختلفة وفي عقود مختلفة وللأسف نجد الشكوى مستمرة من الجميع مع ذكر عوامل محددة تختلف من بلاد عربية لأخرى وسأحاول أن أحدد بعض العوامل التي ذكرت أثناء المناقشات المختلفة ومنها:

1. البنية التحتية: يشكو الجميع شكوى مرة من تدني البنية التحتية بأشكالها ومظاهرها المختلفة ومن ذلك الطاقة وتكلفتها والنقل والمواصلات والاتصالات وتقنية المعلومات وغيرها.
2. العمالة المدربة وتكلفتها: فيجدون صعوبة إما في توفر عمالة كفؤة محلية أو ارتفاع تكلفتها المحلية أو الخارجية فتضطر لاستقدام عمالة من الخارج فتقف أمامها مشاكل الاستقدام والتكلفة والثقافة وغيرها.
3. الضرائب والجمارك: فارتفاع الضرائب والجمارك سواء للمواد الخام أو السلع أو الخدمات عامل هام في اتخاذ القرار الاستثماري.
4. التشريعات والقوانين والقضاء: يمثل عامل حاسم للعديد من رجال الأعمال في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية في أي بلد من البلدان.
5. الاجراءات الروتينية والفساد المالي والإداري وانعدام المؤسسية: وهذا ما يشكو منه رجال الأعمال في العديد من الدول العربية مما يضطرهم إلى الاستثمار خارج بلدانهم.
6. عدم الاستقرار السياسي والأمني: فأغلب البلاد العربية تعاني من حالات عدم الاستقرار مما يقلق رجال الأعمال فيضطرهم على الأقل إلى توزيع استثماراتهم خارج بلدانهم.
7. التمويل وارتفاع خدماتها: فأغلب رجال الأعمال يعتمدون في كثير من أنشطتهم على مصادر تمويل المؤسسات المالية. فنجدهم يشكون من الاجراءات والشروط المجحفة لهم ولأعمالهم الصناعية والتجارية والخدمية.
هذه بعض العوامل التي أثرت سلبا على العديد من رجال الأعمال في البلاد العربية وجعلت بلدانهم تخسر دورهم ومساهماتهم في التنمية والمسئولية الاجتماعية. نجد للأسف أموال العرب في غالبيتها تستثمر في غير البلاد العربية. 
أمر مؤلم أن تكون هذه هي النتيجة لدور القطاع الخاص في بلادنا.
وفي زيارتي الأخيرة لتركيا في شهر نوفمبر 2014 استقصيت هذا الموضوع فوجدت عكس ما هو موجود في الدول العربية وعلاوة على ذلك موقعها الجغرافي بين القارات وعدد السكان الكبير حيث يبلغ أكثر من 75 مليون نسمة مما يعكس سوقا استهلاكيا كبيرا للسلع والخدمات وشبكة الصادرات لأكثر من 130 دولة في العالم. مناخ استثماري مشجع. كل هذا تم في خلال أحد عشر سنة. ابتداء من عام 2002 إلى عام 2013. أحدثت الحكومة تغييرا جذريا في المناخ الاستثماري. وأصبحت في غضون إحدى عشرة سنة تتبوأ المرتبة السادسة في اقتصاديات أوروبا والسادسة عشر في اقتصاديات العالم. مناخ مشجع ونتائج اقتصادية مذهلة. 
علينا في بلادنا العربية مراجعة أنفسنا والاعتراف بأخطائنا وتقصيرنا نحو مجتمعاتنا وسرعة التصحيح لخلق تعاون مثمر بين الحكومات القطاع الخاص سعيا في تنمية مجتمعاتنا.
أ. د. داود عبد الملك الحدابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.