"" مواقف وفرص للتعلم من اليونان - الغرف برس

أعلان الهيدر

مواقف وفرص للتعلم من اليونان


بالرغم من جمال الطبيعة وحسن التعامل لاسيما من بعض مسؤولي القطاع الخاص ومتعة الزيارة إلا أنني استغربت من بعض التصرفات التي أثارت انتباهي أثناء زيارتنا لأثينا ومن ذلك:
1. مسؤول الجوازات: أسئلته مستفزة ولا تنم عن رغبة في تشجيع رجال الأعمال الأجانب للاستثمار لاسيما وهم مهتمون بالدعوة للاستثمار ونحن في زيارة من قبل عدد كبير من رجال الأعمال وفي زيارة رسمية لليونان.
2. مفتش الجمارك: وأسئلته المستفزة والتي لا تنم عن حسن تعامل واستقبال فيسألك عن المبلغ ويطلب المبلغ ويشكك في مصداقيتك ومصداقية اجوبتك.
3. تدني مستوى الاهتمام بصيانة الأماكن العامة فقد دخلت حمامات عامة ووجدت المجلس غير موجود والمجفف غير صالح ولا تتوفر أوراق حمام وبعض الحنفيات غير صالحة للاستخدام. 
4. الدليل السياحي: رغم جهده الكبير في الشرح والحماس لبلاده إلا إنه مغرور بنفسه ولا يتقبل الرأي الآخر. فالمشكلة هنا تتعلق بالشخص وطريقته في التعامل بفوقية.
5. بعض رجال الأعمال: وجدتهم حريصين أن يثبت لك بأن صلاته بالدولة قوية ويستطيع أن يمرر الأمور ويوضح قدراته الكبيرة في القيام ببعض الأعمال غير القانونية وبكفاءة بالغة. 
وعدد آخر من المواقف التي تعكس ثقافة شائعة في المجتمع اليوناني تذكرني بالعديد من المواقف في بلادنا العربية. 
مرة أخرى لاحظت تشابه كبير في سلوك الدول المتخلفة.
إذا كنا حريصين كعرب أن نسهم في تنمية بلداننا علينا أولا وقبل كل شيء أن نغير من ثقافتنا وتصوراتنا واتجاهاتنا ونظرتنا للأمور. 
فالسلوك الخطأ آثاره واضحة في البلاد المتخلفة وكلها تشير إلى أهمية تغيير الثقافة والاتجاهات والقناعات والتصورات حتى يكون الفعل أو السلوك والتصرفات العملية متسقة والثقافة والتصورات الجديدة. 
دعوة للعرب واليونانيين للتعلم من الواقع الذي نعيشه والسعي الى التحسين والتطوير خدمة لأنفسنا والأجيال القادمة.
أ. د. داود عبد الملك الحدابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.