"" منطقة الغرف بتريم تودع الفقيد المعلِّم سالم علوان - الغرف برس

أعلان الهيدر

منطقة الغرف بتريم تودع الفقيد المعلِّم سالم علوان


الغرف برس - خاص : 

 
شيّع اهالي منطقة الغرف بمديرية تريم عصر اليوم الجمعة 27صفر 1436هـ الموافق 19 من ديسمبر 2014م الوالد المعلِّم سالم بن عمر حميد علوان إمام مسجد "سلطانة" بالغرف الذي وافاه الأجل اليوم بعد حياة حافلة بالعطاء ترك خلالها بصماته الواضحة في المسيرة العلمية بالمنطقة خلال سبعين سنة مضت .
 
جسد الفقيد المعلم سالم علوان رحمه الله الصورة النقية للمعلم القدير، والناجح في عمله، والصادق في حمل هم اهل منطقته , وهو ما جعل الفقيد - رحمه الله- يتربع في قلوب أبناء مجتمعه ، الأمر الذي زاده تواضعاً وتألقاً في تقديم رسالته التعليمية .


 
الفقيد سالم علوان الملقب بالمعلّم سالم .. ولد بمنطقة الريضة بمديرية تريم عام 1916م وقدِمَ الى منطقة الغرف وعمره عشرون سنة لتدريس اهل المنطقة وقام بفتح اول معلامة في المنطقة لتدريس ابناء المنطقة كما قام ايظاً بالتدريس في مدرسة الغرف القديمة , كما كان الفقيد اول إمام وخطيب لمسجدي " صالح " ومسجد "سلطانة" بالغرف , وكان نائباً للعقود في المنطقة والمناطق المجاورة .
 
هذا وقد شيع جثمانه الطاهرة عصر اليوم بعد الصلاة عليه بمسجد صالح بن علي بالغرف وجبانة تريم وشهد الجنازة جمع غفير من ذويه ومحبيه وتلاميذه .

وبهذا المصاب الجلل عبر اهالي الغرف عن بالغ الحزن والأسى لرحيله، وذلك كونه أحد أبرز الكوادر العلمية بالمنطقة ،

ادارة "الغرف برس" تدعو الله تعالي ان يغفر للفقيد، ويسكنه فسيح جناته، كما تتقدم الي اسره الفقيد باحر التعازي، سائلين الله ان يتغمده بواسع رحمته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيرته الذاتية (نقلاً عن صحيفة الغرف )


بسم الله الرحمن الرحيم

المعلم سالم عمر حميد علوان
رجل التسامح والوفاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في يوم الجمعة 27صفر 1436هـ الموافق 19 من ديسمبر 2014م إستيقظنا في منطقة الغرف على نباء حزين حيث تقاطرنا لتقديم العزاء وعم الحزن بعد أن طوى الظلام ستاره ليسدل ظلام الحدث المؤلم ، وذلك بإنطفاء سراج مشع أنار منطقتنا في وقت كان الجهل مخيما على عقول سكان وادي حضرموت والكل يبحث عن بصيص نور العلم ومن فضل الله على منطقتنا أن قيض لها شاباً متوثباً حاملاً معه وبين أحشائه نفس طويل وحب عميق ليحل على المنطقة كما ينزل الغيث على أرض مقفرة ، حيث استقدم منصب الغرف أبو بكر بن شيخ بن يحيى الشاب سالم بن عمر حميد علوان من مدينة تريم ليكون إماماً للمنطقة وهاكم نبذة عن حياة تلك الهامه السامقة كما يلي : 
الاسم : سالم عمر حميد علوان 
الميلاد : منطقة الريضة بمديرية تريم وذلك في 1916م تلقى تعليمه أولاً في المعلامة والمسجد في منطقة الريضة ثم انتقلت الآسرة إلى مدينة تريم التحق برباط تريم في العاشرة من عمره لينهل من معين العلم لمدة تقارب ثمانية أعوام ، وعندما بلغ سن العشرين من عمره انتقل إلى الغرف بطلب من منصبها السيد أبو بكر بن شيخ الذي تربطه قرابه اسريه بوالدته .
وبعد أن استقر به المقام ليكون إماماً وخطيباً لجامع صالح افتتح معلامة في بيت (آل بارزاق ) –بيت عبد اللاه برك سويلم حالياً – ليقوم بتعليم الصغار مبادئ القراء والكتابة ، ثم قدم السيد يحيى بن شيخ بن يحيى من ممباسا وبحكم مهنته السابقة في ممباسا عاد ليمثلا ثنائيا مع المرحوم المعلم سالم عمر وشجعهما على فتح معلامه في دار الدولة ببيت سعيد قوايا حالياً – الاستاذ / علي بن شيخ بلفقيه الذي كان يزور المنطقة بحكم قرابه تربطه مع احدى الاسر في مسيلة آل شيخ واستمر العمل في المعلامه يدفع التلاميذ شلنا واحداً في كل شهر وكان لكاتب هذه السطور شرف الالتحاق بتلك المعلامه .
تزوج المرحوم المعلم سالم بإحدى قريباته من منطقة الريضة وعاش في المنطقة معلماً ومفتيا وكاتب للوثائق ودعوات الزيجات واشعار الوفيات وكل إمر له علاقة بالقلم لا يثق أهل المنطقة الا بقلم ذلك الرجل واصبح له أثراً على مناطق باعلال واحتل مكانة ساميه في قلوب أهل المنطقة وكانت له خبره في ضبط الساعات وتنظيم عملها حتى أن غرفته كانت تحتوي على عدد من الساعات الجدارية معلقة بجدرانها لقد كبرت المعلامه لتصبح مدرسة نصف اهلية وحكومية بعد أن قدم الاستاذ / ابو بكر بن علوي خرد ليصبح مدرساً حكومياً على نفقة الدولة ليحل محل السيد / يحيى بن شيخ بن يحيى الذي اقعده المرض وحل محله إبنه أحمد وكانت المدرسة مختلطة بنين وبنات واستمر المرحوم يؤدي عمله صباحاً في المدرسة ومساءً في المسجد فيما يسمى بالحزب – حيث يشهد مسجد سلطانه حلقة كبيرة من التلاميذ بين مغرب وعشاء كل ليله .
لقد ترك المرحوم ( بيت آل بارزاق ) وانتقل إلى بيت الوالد / سعيد بن عيظه قوايا بعد أن اصبح ( بيت آل بارزاق ) آيلا للسقوط وبعد أن توفي السيد / ابو بكر بن شيخ الذي يعتبره سكرتيراً له ويثق به كما قيل لي بل كثير الملازمه له وبانتقاله إلى بيت ( آل قوايا ) فقد شريكة حياته الأولى مخلفا منها بنتان ثم تزوج بالأخرى والدة ابنه عارف وهو وحيد ابويه من الذكور وسبع بنات وقد ترك المرحوم الخطابة على المنبر في الجمع و الاعياد بعد أن اصيب بعارض صحيي حتى توفي .
كان المرحوم يعد أمين هذه المنطقة وتولى إذانة العقود بها وبالمناطق المجاورة وخلفه ابنه عارف بعد ان عجز عن أداء مهامه كانت حياته نموذجاً يقتدى به فهو صبور لا يظهر غيظه ويكتم ويسيطر على اعصابه عندما يغضب الآخرين من صفاته التزامه الصمت والتسامح لم يفكر في حطام الدنيا فلم يكن يمتلك بيتا وها هو يغادر الدنيا من مخدعه في بيت المسجد الذي لا يساوي شيئا في نظري ولكن زهده وقناعتة جعلته يعيش سعيداً فقد احبه الناس جميعاً وكسب رضائهم فكانت ثروته محبة الناس له ولوان شخصاً دفع الاموال ليكسب حب الناس لما استطاع لقد تفرد ذلك الرجل بهذه الاخلاق الفاضلة ومثل التواضع في ارقى صوره وله علينا فضل كبير بعد الله ، وهذا اليراع الذي تخط به يدي هذه الذكريات هو الذي وضعه بين أصابعي وعلمني كيف استخدمه في خدمة العلم .
قيل أن القائد النازي ( هتلر ) وقف خارج مكتبه قائد من قواده ومعلم فكان للقائد قصب السبق في الحضور فلما دخل هتلر مكتبه قال له أمين مكتبه لدي شخصان يريدان مقابلتك أولهما قائد والثاني مدرس فقال له أدخل المدرس قبل القائد فدخل المعلم فحملق القائد من هذا التصرف فلما مثل أمام قائده قال له نسيت أنني واحد من صناع انتصار اتك فرد هتلر عليه بانني استطيع أن اصنع مئات من أمثالك بقرار ولكني لا استطيع أن اصنع معلماً بقرارات .
إن يوم الجمعة كان موعداً لرحيل ذلك الرجل ولكن الجمعة السابقة كان موعداً لرحيل شريكة حياته بنفس الموعد والزمن فتكون نواة هذه الأسرة قد تركت ندوباً غائره في نفوس أهل المنطقة ناهيك عن الأسرة التي خيم الحزن عليها نسأل الله تعالى إن يلهمهم الصبر والسلوان وإنا لله وإنا اليه راجعون .
أقول له لماّ وقفت بقبره
عليك سلام الله يا صاحب القبر 
وقد كنتُ أبكي على فراقك ليلة ً 
فكيف وقد صار الفراق إلى الحشر 
تلميذك الراجي لك الرحمة 
هود سالمين عبيد 
الغرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.