"" بحاح يوجه رسالة صريحة إلى المواطنين اليمنيين - الغرف برس

أعلان الهيدر

بحاح يوجه رسالة صريحة إلى المواطنين اليمنيين



وجه رئيس مجلس الوزراء خالد محفوظ بحاح رسالة صريحة إلى كل مواطن يحب بلده وأهله، ان لا يترك فرصة لأولئك الذين يرغبون بتدمير بلدنا وان لا يصمت حتى تحدث الكارثة تلو الأخرى .. وقال: علينا ان نقول بصوت مرتفع لا للجريمة ولا للإرهاب ولا للفوضى ولتكن مؤسساتنا الأمنية والعسكرية خالية من الأصوات الحزبية والمناطقية والمذهبية لباسها الأوحد هو الوطن ولا شئ سواه .

واضاف خلال زيارته اليوم بزيارة لمقر قوات الامن الخاصة، لتفقد احوال منتسبيها، حيث كان في استقباله وزير الداخلية اللواء الركن جلال الرويشان وعدد من القادة والضباط قائلا " هذه الرسالة هي أيضا موجهة إلى كل القادة ومنتسبي المؤسسة الأمنية في جميع مناطق الوطن الغالي التفوا مع المواطن وأصنعوا شراكة حقيقة وأصنعوا للأجيال الحاضرة والمستقبلية وطنا ومجتمعا تغمره السكنية ويسوده الأمن والإستقرار فهؤلاء الأجيال هم أمانة في أعناقنا جميعا".

وحسب وكالة الأنباء اليمنية " سبأ " فقد قام رئيس مجلس الوزراء خالد محفوظ بحاح، وشهد رئيس الوزراء ومعه وزير الداخلية الاستعراض العسكري الذي اقيم بميدان قوات الامن الخاصة، احتفاء بيوم الشرطة العربي الثامن عشر من ديسمبر.

حيث كان في استقباله أثناء وصوله إلى منصة العرض قائد معسكر قوات الامن الخاصة اللواء الركن عبد الرزاق المروني وأركان حرب المعسكر العميد علي قٌرقٌر ورئيس عمليات المعسكر العميد ناصر الشوذبي وعدد من كبار ضباط وقادة الكتائب والوحدات التابعة لقوات الأمن الخاصة.

وبعد أداء النشيد الوطني بدأ الاستعراض العسكري على هيئة طابور عرض لوحدات رمزية من قوات الامن الخاصة في عدة تشكيلات عكست مستوى الانضباط العالي والجاهزية القتالية والمسئولية، وعبرت عن اعتزاز منتسبي قوات الامن الخاصة بالقيام بواجبهم في خدمة الامن والاستقرار وحماية الحقوق والحريات والمكتسبات الوطنية.

وتضمن العرض العسكري مرور رمزي لوحدة مكافحة الارهاب ووحدة التدخل السريع ووحدة السيطرة على الشغب وكتائب الخاصة والصاعقة والوحدة الصحية وعدد من الدورات المتخصصة.

كما تضمن العرض الذي حضره المفتش العام بوزارة الداخلية اللواء عبده ثابت ووكلاء الوزارة وقادة الوحدات الامنية التابعة لها وضباط وأفراد قوات الامن الخاصة، مرور رمزي لآليات ومركبات خاصة بهذه الوحدات عسكت جميعها مدى الدقة والانضباط العسكري ,والجهد الطيب المبذول في الاعداد والجاهزية التامة لهذه الوحدات على أعلى مستوى.

وجسد رجال قوات الامن الخاصة من ضباط وصف وجنود لوحة وطنية معبرة عن تطلع الجميع لمرحلة البناء والتنمية والاستقرار والشراكة الوطنية بعيدا عن كل ما يتعلق بالحزبية أو الطائفية أو المذهبية وقد هتفت حناجرهم في نهاية العرض العسكري بالولاء لله ثم للوطن والثورة والوحدة المباركة.

بعد ذلك التقى رئيس الوزراء قيادات وزارة الداخلية وقوات الامن الخاصة، حيث تحدث اليهم بكلمة نقل في مستهلها تحيات الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتهانيه لهم بمناسبة يوم الشرطة العربي .. معربا عن تقديره للكفاءة التي تتمتع بها القيادة الحالية لوزارة الداخلية، وشكره للقيادة السابقة على ما بذلته من جهد.

وقال " كما تعلمون فهذه أول زيارة استطلاعية أقوم بها إلى وزارة، منذ تشكلت هذه الحكومة، فيما يعكس أهمية دور هذه الوزارة السيادية ومسئولياتها الكبيرة والعظيمة التي تتحملها تجاه أمن واستقرار الوطن وحفظ السكينة العامة، وهي إلى جانب المسئوليات الاقتصادية والمعيشية، تمثل جوهر أداء الحكومة، ومعيار نجاحها ومناط تكليفها".

وأكد رئيس الوزراء أن تركيز الحكومة سينصب على تجويد الأداء الأمني عبر كل مستويات القيادة، وفي كل وحدات وتشكيلات القوات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، والحرص على أن تتحقق معايير الكفاءة في كل مواقع المسئولية القيادية العليا والمتوسطة والدنيا.

وأوضح إن الحكومة ، تحملت عبء إدارة هذه المرحلة الحساسة والاستثنائية من تاريخ اليمن، حيث يعيش الوطن مرحلة انتقال سياسية صعبة للغاية، ومحفوفة بالتحديات، لكنها وبعزم الرجال وبإخلاص كل أبناء الوطن رجالاً ونساء، كل من موقعه، ستتجاوز هذه المرحلة إلى المستقبل الأفضل الذي تنتظره أجيالنا الحاضرة والقادمة.

وخاطب خالد بحاح قيادة وضباط الداخلية وقوات الامن الخاصة قائلا " تعلمون جميعاً أن دوركم المخلص والمتفاني، هو الإطار الضامن لمسيرة الوطن في هذه الظروف الاستثنائية، ولن يشعر المواطن بالثقة إلا حينما يشعر أنه يعيش بأمان ، وأنه فعلاً يستظل بقانون فعال ونافذ وعادل.. تلك هي مهمتكم الشاقة، لكن ثقوا أنكم لستم وحدكم، الجميع معكم.. في الرئاسة والحكومة، بل وأن المجتمع نثق بأنه سيكون معكم لأن المسؤولية الأمنية هي مسؤولية الجميع وبتكاتفكم سنصل إلى الهدف المنشود".

وأضاف " نحن وإياكم في معركة واحدة وخندق واحد ، فالدولة والحكومة والمكونات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وأبناء الوطن جميعاً بل والمجتمع الإقليمي والدولي ، مؤمنون بأن القضية الأمنية هي أولى القضايا التي يجب الاهتمام بها والعمل على حلها، ومن هذا المنطلق فإننا في حكومة الكفاءات وبالتعاون مع المكونات السياسية سوف نعمل جهدنا في تنقية وتهيئة الأجواء التي تعمل على تمكين المؤسسة الأمنية من القيام بمهامها واستعادة دورها ".

وحث رئيس الوزراء قيادة وزارة الداخلية، والقيادات الأمنية على الاستفادة بعمق من التجربة الماضية، والأخذ بالأصوب منها، وتقويم المعوج.. موضحا ان المطلوب هو أداء أمني كفؤ وسلس وبدون تعقيدات، وهو الأمر الذي يقود إلى المدخل الأساس لتحقيق هذه المعايير وهو تجسيد المستوى المطلوب من اللامركزية في ممارسة الأداء الأمني، بما يستجيب لطبيعة التحديات الأمنية الراهنة، التي لا تحتمل المزيد من البيروقراطية والتعقيدات الإجرائية وكل ما يعيق الأداء الأمني في الميدان على مستوى المحافظات والمديريات والمراكز والعزل والقرى، وليكن شعارنا تعزيز النزاهة في كل وحداتنا الأمنية .

وأكد أن الحكومة لن تألو جهداً في تذليل كافة الصعوبات وتوفير الممكن من المعدات والآلات التي ستشكل مع ماهو موجود الأساس الذي يمثل البداية أو المنطلق إلى الغاية التي ننشدها والهدف الذي نسعى لتحقيقة من خلال مؤسسة الوطن الأمنية الرائدة .

وقال " لكن هناك حقيقة يجب أن نعيها جيداً وهي أنه مهما توفرت الإمكانات والوسائل والمعدات فإنها لا تقوم بدورها في تحقيق الغايات عند وجود نفسيات منكسرة ومعنويات ضعيفة ، بل إن تلك الوسائل قد تتعرض للتدمير والإتلاف المتعمد، لذلك فإن استعادة الجاهزية المعنوية وتعزيزها هي من مسؤولية كل قائد أمني في وزارة الدخلية ، والذي يجب عليه أن يستشعر حجم وأهمية هذه المسئولية من خلال إعداد وتنفيذ السياسات والخطط والبرامج" .

وشدد خالد بحاح على اهمية تجسيد المبادئ والقيم المُؤَسِّسَة للمرحلة القادمة للانتقال السياسي الى الدولة الاتحادية،وهذه المبادئ والقيم أساسها المواطن والوطن، وعلينا البدء من الان، من خلال المديريات والمدن الكبرى والمحافظات، فالإطار الأمني عندما ينطلق من تلك الربوع سيعم من خلاله الرخاء وستترسخ دعائم الإستقرار.. مشيرا الى ان امامنا فرصة سانحة لنقف صفا واحدا في مواجهة تحديات الإختلالات الأمنية، واعادة هيبة الدولة من خلال المواطن نفسه.

ووعد رئيس الوزراء في ختام كلمته بان تعمل الحكومة بروح صادقة على استيعاب كل الصعوبات والتحديات التي تواجه وزارة الداخلية ومؤسساتها الأمنية، والعمل مع الجميع من أجل يمن آمن ومستقر ومزدهر بإذن الله.

وخلال اللقاء جرى مناقشة جملة من المواضيع المتصلة باداء وزارة الداخلية والمؤسسات التابعة لها ، وأوضاع منتسبي المؤسسة الامنية وتطلعاتهم ، بما في ذلك المتطلبات الانية والمستقبلية لتعزيز الأداء الامني عموما وورفع الجاهزية المادية والمعنوية على المستويين المركزي والمحلي ، في تجاه تعزيز دور رجال الامن والشرطة في خدمة المجتمع وتكريس الامن والاستقرار في ربوع الوطن.

وتحدث عدد من الضباط والصف ، مستعرضين عدد من الإشكاليات التي تواجه الوزارة ومؤسساتها في الجوانب اللوجستية .. مؤكدين اهمية تفاعل الحكومة ومختلف الجهات ذات العلاقة مع الوزارة وخطتها لتطوير الأداء الامني لما تمثله من اهمية بالغة وانعكاسات إيجابية على الامن العام والسكينة العامة .. لافتين الى تطلعهم في إيلاء الجانب الحقوقي لمنتسبي المؤسسة الامنية خلال الفترة المقبلة الرعاية والاهتمام اللازمين.

واكد رئيس الوزراء في معرض تعقيبة على طروحات المشاركين في اللقاء ، على اهمية خلق الشراكة بين مختلف المؤسسات الحكومية والمكونات السياسية والفعاليات الشعبية والاجهزة الامنية ، والتواصل المستمر لما فيه تعزيز اجواء الامن والاستقرار والسكينة العامة للوطن والمواطن .

وقال : ان الجميع في سفينة واحدة وهو ما يستدعي تشابك الايادي والجهود لدفع الاخطار عنها وإيصالها الى بر الأمان .. ودعا الى النأي بالوطن ومؤسستيه الدفاعية والامنية عن الثقافات الفرعية الضيقة والعمل الجماعي على ان يكون صوت الوطن هو العالي .. ولفت الى انه حينما ترتفع أصوات الحزبية والمذهبية والمناطقية فان صوت الوطن يخفت وبالتالي تزداد الصراعات وتتعدد..

وحث رئيس الوزراء منتسبي الاجهزة الامنية والشرطوية ، الى التعامل مع المواطنيين بحرص وامانة وضمير حي وصولا الى ردم الفجوة الحالية وازمة الثقة ، والعمل على بناء العلاقة الراقية المجسدة لروح الشراكة التي ينبغي ان تسود بين رجال الامن والمجتمع.. مجددا التاكيد على ان الحكومة ستولي المتطلبات اللازمة للارتقاء بالاداء الامني الاهتمام اللازم.

وقال : عليكم ان تكونوا حكماء في التعامل مع المواطنيين وفي استخدامكم للسلاح ، وان استجيبوا دوما لصوت الوطن .. مشيرا الى اهمية انتهاج الطرق المنهجية والعلمية لوضع الحلول والخطط المناسبة التي من شأنها المساعدة في التغلب على لتحديات الراهنة الى تواجه قطاع الامن والشرطة ومراعاة التركيز على الجوانب ذات الاولوية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.