"" قصر العمودي في سيئون .. - الغرف برس

أعلان الهيدر

قصر العمودي في سيئون ..


الغرف برس / احمد فرقز 

أحدُ قصرَيْن توأم أحدهما للثري [ سالم عبيد باحبيشي ] ، وهو الأقدم ، والآخر لمواطنِه [ العمودي ] .. 

ظلا طوال الخمسين الماضية يرسمان بانوراما فاخرة على الجزء الجنوبي من سيئون .. 

كانا من الفخامة والرحابة ما لا يتوفر في غيرهما من القصور .. وتضيف عليهما [ البراندات " الفراندات " ] في واجهاتهما الأربع مهابة وفخامة .. كما أنهما استوعبا في بنائهما ثقافة الإنسان الحضرمي الميّال إلى الفساحة والضوء والأماكن المفتوحة التي يزدان فيها السمرُ ومناجاة السماء في ليالي الصيف الصافية ..

ظل القصران شعاراً للترف الجميل لأغنياء سيئون .. وتاق جميع السيئونيين إلى سمرة في [ تكك ] القصرين ، والتمتع بحيوطهما وأزهارهما وروعة بهائهما ..

وبقيا في أذهان الجميع أنهما مكانان رائعان ، لا يصلحان إلا لما أقيما من أجله التروُّح والمتعة والتنزه والترف ..

قصر [ با حبيشي ] ظل أيّام الحزب الاشتراكي منزلاً للخبراء السوفييت العاملين في القطاع الزراعي بوادي حضرموت ..

قصر [ العمودي ] ، احترم الوضعُ السابق ـ الحزب الاشتراكي ـ هذه الخاصية المترفة له ، فجعله قصراً للضيافة لكبار ضيوف المدينة من المسئولين الوطنيين والأجانب .. فنجحوا في إبقائه مترفاً بالروعة في الواقع وفي أذهان الناس ..

وحده ..
العهد [ الوحدوي ] مسخ القصر إلى مقر لجهة أمنية .. في السابقة التي اختزلت في الذاكرة الجمعية أن [ قيادة الوحدة ] ظلت بعد عشرين عاماً بعيدة عن فهم ثقافة المجتمع في حضرموت .. 

وأن من جاؤوا مع الوحدة لا يفهمون أن مهابة وفخامة وروعة القصور الحضرمية لا تستوي مع ثقافة الأمن والعسكر .. وأن بهاءها لا يقبل الأيدي الوسخة والجزمات السوداء .. 

[ كتبت الخاطرة .. بعد أن بكيت ـ ومعي كثير .. إثر تعرض هذا المعلم الجميل لهجوم انتحاري من قبل القاعدة .. ] !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.